الدخول في شيء من أمرنا ، فقال : لي عجوز خلفتها بالقيروان وأنا أحبّ الرجوع إليها ، فأذن له . ودخل يوما على أبي جعفر فقال :
يا ابن أنعم ، ألا تحمد اللّه الذي أراحك مما كنت ترى بباب هشام وذوي هشام ؟ ! فقال له عبد الرحمن : ما أمر كنت أراه بباب هشام إلا وأنا اليوم أرى منه طرفا ، فبكى أبو جعفر ثم قال له :
فما منعك أن ترفع ذلك إلينا وأنت تعلم أن قولك عندنا مقبول ؟
فقال : إني رأيت السلطان سوقا ، وإنما يرفع إلى السوق ما يجوز فيها ، [ قال : كأنك كرهت صحبتنا ، فقال عبد الرحمن ] « 1 » ما ينال المال والشرف إلا من صحبتك ، ولكني تركت عجوزا ولي أخت أحب مطالعتهما ، فقال : اذهب فإنا قد أذنا لك ، فلما توجه إلى إفريقية كتب إلى ولده وخاصته بهذه الأبيات :
ذكرت القيروان فهاج شوق * وأين القيروان من العراق
مسيرة أشهر للعيس نصا * على الإبل المضمرة العتاق
فابلغ أنعما وبني أبيه * ومن يرجى لنا وله التلاقي
بأن اللّه قد خلّى سبيلي * وجدّ بنا المسير إلى مزاق
المطيرة
« 2 » : قرية بقرب بغداد نزلها المعتصم حين خرج من بغداد مرتادا إنشاء مدينة بسبب تضييق الأتراك على أهل بغداد ، فبنى سرّ من رأى ، وحين بناها أقطع الأفشين خيذر بن كاوس الأسروشني في آخر البناء مشرقا على مقدار فرسخين ، وسمى الموضع المطيرة .
المطالي
« 3 » : موضع لبني أبي بكر بن كلاب وقيل ماء [ عن ] يمين ضرية ، وقيل هي روضات بالحمى وهي مذكورة في الأشعار ، وذكرها الشريف الرضي .
المطابخ
« 4 » : موضع معروف بمكة سمي بذلك لأن تبّعا لمّا جاء ليهدم الكعبة سقم ، فنذر إن شفاه اللّه أن ينحر ألف بدنة « 5 » شكرا للّه تعالى ، فشفي فنحر ما نذر « 6 » ، وجعلت المطابخ هناك ثم إطعم .
مطماطة أمسكور
« 7 » : مدينة بالقرب من مدينة فاس بالمغرب على نهر ملوية ، وهي مدينة كبيرة كثيرة الزرع والضرع ، ونهر ملوية نهر كبير مشهور في أنهار بلاد المغرب عليه نظر واسع وفيه قرى كثيرة وعمائر متصلة تسقى كلها من نهر ملوية ، وبعده نظر سجلماسة .
المطوية :
قرية بإفريقية ، بينها وبين مدينة قابس نحو خمسة أميال ، في نخل وجنات ومياه جارية .
مطار
« 8 » : بضم أوله ، واد بين البوباة وبين الطائف ، قالوا :
به أبدا نخل مرطب ، ونخل يصرم ، ونخل مبسر ، ونخل تلقح .
مظلم ساباط :
هو مذكور في حرف السين فاطلبه هناك .
مكّة :
هي أمّ القرى شرّفها اللّه تعالى ، وبكة بالباء والحاطمة والباسّة وصلاح ، وقد تقدّم ذكرها في حرف الباء .
مكران :
من عمل السند ، قصده الحكم بن عمرو التغلبي « 9 » وانتهى إليه ، ولحق به شهاب بن مخارق بن شهاب وانضم إليه وأمده سهيل بن عدي وعبد اللّه « 10 » بن عتبان بأنفسهما فانتهوا إلى دوين النهر ، وقد انفض أهل مكران إليه ، حتى نزلوا على شاطئيه ، فعسكروا وعبر إليهم راسل ملكهم ، ملك السند ، فازدلف بهم يستقبل المسلمين ، فالتقوا بمكان من مكران من النهر على أيام ، فهزم اللّه راسلا وسلبه وأباح للمسلمين عسكره ، وقتلوا في المعركة من المشركين مقتلة عظيمة ، واتبعوهم يقتلونهم أياما حتى انتهوا إلى النهر ، ثم رجعوا فأقاموا بمكران ، وكتب الحكم إلى عمر بالفتح ، وبعث إليه بالأخماس مع صحار العبدي واستأمره في الفيلة فقدم
هامش
( 1 ) زيادة من المصدرين السابقين .
( 2 ) اليعقوبي : 256 ، 259 ، وانظر ياقوت ( مطيرة ) .
( 3 ) معجم ما استعجم 4 : 1238 .
( 4 ) معجم ما استعجم 4 : 1237 .
( 5 ) ع : ينحر العدنة ؛ ص : ينحر البدنة ، والتصويب عن معجم البكري .
( 6 ) ع ص : قدر .
( 7 ) الاستبصار : 193 ، وانظر البكري : 147 حيث ورد الاسم : مطماطة أمسكور .
( 8 ) معجم ما استعجم 4 : 1237 .
( 9 ) الطبري 1 : 2706 .
( 10 ) ع : بن عبد اللّه .