تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض المعطار في خبر الأقطار — صفحة 542

مساهمون:

ص٥٤٢
ثلاثة أيام من مرعش ، وليس عليه من المدن إلا المصيصة ، وخرجت الروم سنة سبع وعشرين ومائة فافتتحت مرعش بعد أن أمنوا أهلها على دمائهم وأموالهم ، وذلك في خلافة مروان بن محمد ابن مروان .

مرّان

« 1 » : على ليلتين من مكة وعلى طريق البصرة ، فيه مات الوليد بن عبد الملك ، وزعم قوم أن قبر تميم بن مرّ بمران ، وبمران أيضا قبر عمرو بن عبيد بن باب « 2 » ، وكان أبوه يخلف « 3 » أصحاب الشرط بالبصرة فكان الناس إذا رأوا عمرا مع أبيه قالوا : خير الناس ابن « 4 » شرّ الناس ، فيقول عبيد : صدقتم ، هذا إبراهيم وأنا آزر ، وكان يرى القدر ويدعو إليه ، واعتزل وأصحابه فسمّوا المعتزلة ، ورثاه أبو جعفر المنصور فقال :
صلّى الإله عليك من متوسد * قبرا مررت به على مران قبرا تضمّن مؤمنا متخشعا * صدق الاله ودان بالقرآن وإذا الرجال تنازعوا في سنّة * فصل الحديث بحكمة وبيان فلو ان هذا الدهر أبقى صالحا * أبقى لنا حيا أبا عثمان
وفيه يقول أبو جعفر أيضا : كلكم يطلب صيد كلكم يمشي رويد غير عمرو بن عبيد

مرشانة

« 5 » : مدينة بكورة إشبيلية .

ومرشانة

أيضا من حصون المرية .

مزون

« 6 » : بفتح الميم ، مدينة عمان ، كانت الفرس تسمي عمان مزون ، وقيل مزون قرية من قرى عمان سكنها اليهود ، وكانت الخوارج تسمي المهلب بن أبي صفرة المزوني ، ولذلك قال الكميت :
فاما الأزد أزد أبي « 7 » سعيد * فأكره أن أسميها المزونا

المزدلفة

« 8 » : مسجد المزدلفة أسفل من المسجد الحرام عن يسارك إذا مضيت إلى عرفات ، وفيه تجمع بين المغرب والعشاء إذا نفرت من عرفات ، لقول النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « الصّلاة أمامك » ، وهو مبني بحجارة مطرورة دون سقف ، إنما هو حائط من جميع جهاته الثلاث والوجه الرابع غير قائم ، وليس لهم محراب ، وفي القبلة منه حجر منقوش ، وطول المسجد ثلاث وستون ذراعا وعرضه خمسون ذراعا وارتفاع حائطه عشرة أذرع « 9 » ، والمزدلفة كلها مشعر إلا بطن محسّر ولا يترك التكبير والتهليل في النزول بالمزدلفة وفي الدفع منها إلى منى ، ويقول : اللهم إني أسالك جوامع الخير كله . وتؤخذ حصى الجمرات من المزدلفة .

مزاق

« 10 » : هو اسم فحص القيروان ، قيل إنما سمي بذلك لكثرة الرياح به التي تمزق السحاب فيتصل الصحو وتقل الأمطار . وحكي « 11 » أن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم المعافري قاضي إفريقية ، كان مسكنه بالقيروان وبها مات ، رحل إلى المشرق ولقي أكابر العلماء وولاه أبو جعفر المنصور قضاء إفريقية ، وقال له لما دخل عليه : كيف رأيت ما وراء بابنا ؟ فقال : رأيت ظلما فاشيا وأمرا قبيحا ، فقال : لعله فيما يبعد عن بابي ، فقال : بل كلما قربت من بابك استفحل الأمر وغلظ ، فقال له : أنت لا تهوى
هامش
( 1 ) انظر ياقوت ( مران ) ، وعرّام : 76 ، وابن خلّكان 3 : 462 . ( 2 ) انظر ابن خلّكان 3 : 460 ، وفي الحاشية مصادر ترجمته . ( 3 ) ص ع : يجلب ؛ والتصويب عن ابن خلّكان . ( 4 ) ص ع : من . ( 5 ) بروفنسال : 181 ، والترجمة : 218 (Marchena) وانظر ياقوت ( مرشانة ) ، وقد ذكر الإدريسي ( مرشانة ) التي من عمل المرية ؛ ( د ) : 175 . ( 6 ) معجم ما استعجم 4 : 1222 . ( 7 ) ص ع : بني . ( 8 ) الاستبصار : 33 ، وانظر الأزرقي 1 : 411 ، وياقوت ( المزدلفة ) ، والمناسك : 506 - 508 ، وفي صبح الأعشى 4 : 257 نقل عن الروض . ( 9 ) تختلف هذه المقاييس عما قاله الأزرقي والحربي . ( 10 ) انظر رياض النفوس 1 : 99 . ( 11 ) علماء إفريقية : 30 - 31 ، ورياض النفوس : 98 .