ونزلت الأوس والخزرج يثرب ، ونزل أزد عمان عمان ، ونزلت خزاعة مرّا كما قلناه ، ونزلت أزد السراة السراة ، وفيهم نزل :
لَقَدْ كانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ
الآية ( سبأ : 15 ) .
وبطن مرّ
« 1 » فيه عين ماء في مسيل رمل ، وحوله نخيلات يأوي إليها قوم من العرب ، ومن بطن مرّ إلى عسفان ثلاثة وثلاثون ميلا .
المريسيع
« 2 » : قرية من قرى وادي القرى ، وقال البخاري :
هو ماء بنجد في ديار بني المصطلق من خزاعة ، وقال ابن إسحاق :
من ناحية قديد إلى الشام ، غزاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم سنة ست فهي غزوة المريسيع وغزوة بني المصطلق وغزوة نجد ، قال الزهري : وفيها كان حديث الإفك .
ثنية المرار
« 3 » : في حديث الحديبية أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال للناس : « انزلوا » ، فقيل : يا رسول اللّه ما بالوادي ماء ننزل عليه فأخرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم سهما من كنانته فأعطاه رجلا من أصحابه فنزل به قليبا من تلك القلب فغرز « 4 » في جوفه فجاش بالارواء حتى ضرب الناس فيه بعطن .
مداسة
« 5 » : مدينة من بلاد السودان ، وهي متوسطة كثيرة العمارة ، وفي أهلها معرفة ، وهم على شمال النيل ومنه شربهم ، وهي بلد أرز وذرة ، وأكثر عيشهم من الحوت وتجارتهم بالتبر .
المربد :
موضع بالبصرة ، قال جعفر بن سليمان : العراق عين الدنيا ، والبصرة عين العراق ، والمربد عين البصرة ، وداري عين المربد ، وفي مقصورة ابن دريد « 6 » :
فالمربد الأعلى الذي تلقى به * مصارع الأسد بألحاظ المها
مركطة
« 7 » : مدينة بينها وبين بلاق مرحلة ببلاد السودان ، وهي صغيرة لا سوق لها ، مجتمعة الخلق متحضرة ، وبها شعير يتعيشون منه ، والسمك والألبان عندهم كثير ، وإليها يدخل التجار في بحر القلزم .
مرو الشاهجان
« 8 » : من خراسان ، وتسمى أمّ خراسان ، والمرو بالفارسية المرح ، والشاه الملك ، وجان النفس ، فمعناه « مرح نفس الملك » ، وقال مسلم بن الوليد :
حنت بمرو الشاهجان تسومني * أحدا أشطت لو تحسّ بذاكا
وإذا أطلقوا مرو فإنما يعنون مرو الشاهجان ، والنسبة إليها مروزي ، وهو من شاذ النسب ، ومن قصيدة زياد الأعجم التي رثى بها المغيرة بن المهلب :
إن السماحة والمروءة ضمنا * قبرا بمرو على الطريق الواضح
وفيها قتل يزدجرد آخر ملوك الفرس سنة إحدى وثلاثين ، وهو ابن شهريار ، وقتله الأعاجم ، تولى قتله رجل ينقر الأرحاء ، وسبيت له ابنتان فوجه بهما إلى العراق .
وبين مدينة « 9 » مرو وبلخ مائة وستة وعشرون فرسخا ، وتعرف بمرو الشاهجان الأولية البنيان ، وقهندزها من بناء طهمورث ، والمدينة القديمة من بناء ذي القرنين ، ويقال إنه دعا لها بالبركة وقال : لا يصاب أهلها بسوء ، وهي في أرض مستديرة بعيدة من الجبال وليس في شيء من حدودها جبل ، وأرضها كثيرة الرمل وأبنيتها بالطين ، وحدها من المشرق بشاطئ جيحون ، وفي الجنوب حدود الترمذ والبحر ، وفي الشمال أوائل دروب خوارزم وفي المغرب أول حد سرخس ، وهي سهلية رملية تحيط بها الرمال والمفاوز ويجري فيها نهر عظيم منه شربهم يقبل من ناحية الجنوب من مرو الروذ ، وهو شرب مرو الروذ ، وابتداؤه من حدود الباميان .
وفي مرو ثلاث مساجد للجمعات ، لأن أوّل مسجد أقيم للجمعة ضاق عن الناس لما كثروا فبنى عمر بن عبد العزيز رضي اللّه عنه المسجد المعروف بالعتيق على باب المدينة حيث الجامع
هامش
( 1 ) نزهة المشتاق : 51 .
( 2 ) معجم ما استعجم 4 : 1220 .
( 3 ) معجم ما استعجم 4 : 1206 ، والسيرة 2 : 310 ، ص ع : ثنية المراة ، وهناك ثنية المرة ( تخفيف مرأة ) ، انظر معجم البكري : 1161 ، 1209 .
( 4 ) ع ص : فغرزها .
( 5 ) ص ع : مراسة ، ولهذا وردت في هذا الموضع ، وكذلك هي في أصول نزهة المشتاق ، والمؤلف ينقل عنه ، الإدريسي ( د / ب ) : 8 / 9 (OG: 25 ) .
( 6 ) شرح المقصورة : 146 .
( 7 ) الإدريسي ( د ) : 22 (OG: 41 ) ، وفي ع ص : مركضة .
( 8 ) معجم ما استعجم 4 : 1216 .
( 9 ) قارن بالكرخي : 147 ، وابن حوقل : 264 ، والمقدسي : 298 ، 310 ، وياقوت .