تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض المعطار في خبر الأقطار — صفحة 517

مساهمون:

ص٥١٧
صغيرة ليس بها شيء من الصناعات المستعملة ، وتجارتهم قليلة ، ولهم جمال ومعز ، ومن مانان إلى مدينة أنجيمي ثمانية أيام ، وهي [ أيضا من ] كانم .

ماما

« 1 » : قرية بقرب تاهرت صغيرة لها سور تراب ، وأكثرها طوب [ ولها بما ] استدار بها خندق محفور ، ولها واد عذب عليه مزارعها وغلّاتها ، وإصابتها في الحنطة كثيرة .

الماطرون

« 2 » : بلد ، قال حمزة الشامي : قرأت على حائط بستان بالماطرون :
أرقت بدير الماطرون كأنني * لساري النجوم آخر الليل حارس وأعرضت الشعرى العبور كأنها * معلّق قنديل عليه الكنائس ولاح سهيل عن يميني كأنه * شهاب نحاه وجهة الريح قابس

المأزمان

« 3 » : بين عرفة والمزدلفة ، والمأزم : المضيق ، وقيل الطريق بين جبلين ، وفي مقصورة ابن دريد « 4 » :
ثمت راح في الملبّين إلى * حيث تحجّى المأزمان ومنى

مآب

« 5 » : بالشام من أرض البلقاء . قالوا « 6 » : لمّا خرج عمرو بن لحي من مكّة إلى الشام في بعض أموره فقدم مآب من أرض البلقاء ، وبها يومئذ العماليق من ولد سام بن نوح رآهم يعبدون الأصنام ، فقال لهم : ما هذه الأصنام التي أراكم تعبدونها ؟ فقالوا : هذه أصنام نعبدها فنستمطرها فتمطرنا ونستنصرها فتنصرنا ، فقال لهم : أفلا تعطوني منها صنما فأسير به إلى أرض العرب فيعبدونه ؟ فأعطوه منها صنما يقال له هبل ، فقدم به مكة فنصبه ، وأمر الناس بعبادته وتعظيمه . ولمّا خرج الناس من مؤتة في البعث الذي وجههم فيه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فانتهوا إلى معان من أرض الشام بلغهم أن هرقل قد نزل مآب في أرض البلقاء في مائة ألف من الروم ، وانضم إليه أخلاط من العرب ، فتهيب الناس ، فقال عبد اللّه بن رواحة أحد أمراء هذا البعث من شعر له :
فلا وأبي مآب لنأتينها * وإن كانت بها عرب وروم
والقصة مشروحة في سير ابن إسحاق « 7 » . ولمّا خرج « 8 » أبو عبيدة والمسلمون إلى الشام مروا بوادي القرى ، ثم أخذوا على الحجر أرض صالح النبي عليه السّلام ، ثم ذات المنار ، ثم على زيزاء ، ثم ساروا إلى مآب بمعان « 9 » ، فخرج إليهم الروم ، فلم يلبثهم المسلمون من أن هزموهم حتى دخلوا مدينتهم فحاصروهم فيها ، وصالح أهل مآب عليها فكانت أول مدائن الشام صالح وسار إلى الجابية .

مالقة

« 10 » : بالأندلس ، مدينة على شاطئ البحر ، عليها سور صخر ، والبحر في قبليها « 11 » . وهي حسنة « 12 » عامرة آهلة كثيرة الديار ، وفيما استدار بها من جميع جهاتها شجر التين المنسوب إليها ، وهو يحمل إلى مصر والشام والعراق وربما وصل إلى الهند ، وهو [ من ] أحسن التين طيبا وعذوبة ، ولها ربضان كبيران ، وشرب أهلها من الآبار ، ولها واد يجري في زمان الشتاء وليس بدائم الجري . وهي [ من ] تأسيس الأول ، وأكثر المدينة على جسرين من بناء الأول ، والجسر داخل في البحيرتين هناك ، قد بني بصخر
هامش
( 1 ) الإدريسي ( د / ب ) : 87 / 60 . ( 2 ) قال ياقوت ( الماطرون ) : موضع بالشام قرب دمشق . ( 3 ) معجم ما استعجم 4 : 1173 ، وقارن بياقوت ( المأزمان ) . ( 4 ) شرح المقصورة : 93 . وتحجّى : أقام ، وقيل حيث يزار ويقصد . ( 5 ) معجم ما استعجم 4 : 1169 ، وياقوت ( مآب ) . ( 6 ) السيرة 1 : 77 . ( 7 ) السيرة 2 : 375 . ( 8 ) فتوح الأزدي : 23 . ( 9 ) ص ع وفتوح الأزدي : بعمّان . ( 10 ) بروفنسال : 177 ، والترجمة : 213 (Malaga) ، وانظر الزهري : 93 ، وياقوت ( مالقة ) ، ورحلة ابن بطوطة : 669 . ( 11 ) ص : قبلتها . ( 12 ) الإدريسي ( د ) : 200 .