الصحراء ، ومن الناس من قال : ان نهر كوكو يخرج من أصل جبل متصل رأسه بالنيل ، وفي هذا الجبل أمم من قبائل زغاوة وظواعن رحالة ، والإبل عندهم كثيرة اللقاح ، وهم ينسجون المسوح من أوبارها والبيوت التي يعمرونها ويأوون إليها ، وهم يتصرفون في البانها وأسمانها ويصيبون من لحومها ، والبقول عندهم قليلة ، وأكثر ما يزدرعون الذرة ، وربما جلبت الحنطة إليهم من بلاد واركلان وغيرها .
لوبية
« 1 » : كورة من كور مصر الغربية ، وهي متصلة بالإسكندرية ، وقد قيل إن الإسكندري كان من أهل لوبية .
لوجارة
« 2 » : مدينة من بلاد الروم في البر الكبير ، كان طاغية صقلية « 3 » نقل إليها من بقي بصقلية من المسلمين إذ كانوا له جندا وعدة لأعدائه يجد نفعهم ، فنقلهم إلى هذه المدينة تحوطا عليهم لحاجته إليهم وتخوفا منهم إذ كانوا أعدادا جمة ، فعمروها ومدنوها وصارت لهم بها أحوال عظيمة ، وكانوا أنجادا وطال مقامهم بها أعصارا ، إلى أن اختلفوا وتحزبوا وافترقت كلمتهم ، وآل أمرهم في هذا العهد القريب إلى أن أجلاهم عنها صاحب صقلية الآن « 4 » ، فتحكمت فيهم النوائب وتشتت أمرهم ، فأخرجوا وأسروا وتفرقوا في البلاد فمنهم من ذهب إلى المشرق ، ومنهم من صار إلى إفريقية ، وافترقوا في بلادها ، وصارت مدينة لوجارة رومية ولم يبق فيها منهم أحد .
لياج
« 5 » : بلدة في جزيرة صقلية على البحر ، من البلاد القديمة العمران ذات أسواق وبادية ومزارع طيبة زاكية حارة المزاج يحصد بها الزرع قبل غيرها من بلاد الجزيرة ، ويحمل منها الزفت والقطران والخشب ، وفي الغرب منها جبل النار المشهور ، وبينها وبين بلد قطانية ستة أميال .
لنبياذة
« 6 » : هو حصن بجزيرة صقلية في أعلى صخرة ، يحدق به البحر والنهر ولا يدخل إليه إلا من باب واحد ، وبه مرسى تسافر المراكب إليه وتحمل الأوساق ، وبه عمارة وسوق ، وله عمل واسع وأرضه زكية المزارع ، ونهره يصب في البحر ، ويسمى الوادي الملح ، وبه سمك طيب كثير الشحم لذيذ المأكل ، وبين لنبياذة وكركنت خمسة وعشرون ميلا .
ليون
« 7 » : قاعدة من قواعد قشتالة عامرة ، بها معاملات وتجارات ومكاسب ولأهلها همّة ونفاسة .
هامش
( 1 ) صبح الأعشى 3 : 386 .
( 2 ) (Lucera) وتقع في إقليم بوليا (Puglia) بإيطاليا الجنوبية ، انظر تعليقات الأستاذ رتزيتانو على هذه المادة .
( 3 ) يعني فردريك الثاني ( الانبرور ) ؛ وانظر مادة أنطالة ، فإن ثورة ابن عباد كانت هي السب في نقل هؤلاء المسلمين إلى لوجارة .
( 4 ) هل هذا كلام المؤلف نفسه ؟ ان ما أصاب أهل لوجارة حدث عام 700 على يد كارلو الثاني ، فإن كان هذا كلامه وليس نقلا ، فمعنى ذلك أن المؤلف كان معاصرا لتلك الأحداث ، وقد نبه الأستاذ رتزيتانو إلى ذلك في تعليقاته .
( 5 ) (Aci) ؛ الإدريسي ( م ) : 28 ، وقد ذكرها المؤلف في « الياج » .
( 6 ) (Licata) ؛ الإدريسي ( م ) : 31 واسمها بالعربية ينظر إلى الأصل اللاتيني (Lympiados)
( 7 ) بروفنسال : 174 ، والترجمة : 209 (Leon) .