تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض المعطار في خبر الأقطار — صفحة 465

مساهمون:

ص٤٦٥
أهل عسكره ، فلما طلب أولئك المنفيون إليهم أن يردوهم من النفي فلم يفعلوا أقبلوا لمحاربتهم ومحاربة مدينتهم .

قزوين :

ببلاد الديلم ، بينها وبين الري سبعة وعشرون فرسخا ، وهي ثغر الديلم .

قطربّل

« 1 » : طسوج من طساسيج سواد العراق ، فيه خمر جيدة ولهذا يقع ذكره في شعر أبي نواس . وفي بعض أخبار يوم القادسية أن سعدا لمّا توجه بالعسكر وضعوا على دجلة العسكر والأثقال وطلبوا المخاضة ، فلم يهتدوا إليها حتى أتى سعدا علج من أهل المدائن فقال : أدلّكم على طريق تدركونهم قبل أن تمنعوا ، فخرج بهم على مخاضة بقطربل ، فكان أول من خاضها هاشم بن عتبة واتبعه خيله ثم أجاز خالد بن عرفطة بخيله ، ثم تتابع الناس فخاضوا حتى أجازوا ، فزعموا أنهم لم يهتدوا لتلك المخاضة بعد .

قطانية

« 2 » : مدينة كبيرة في جزيرة صقلية ، وهي مدينة أولية وعليها نهر يسقي أرضها ، ويقال إن مدينة قطانية كانت في القديم سبع مدن بأسوارها ، وذلك بين في آثارها ، وإلى تلك المدن جلب الماء على آزاج معقودة من جبل النار ، كان فيه بركان حمة ، وتسمى مدينة قطانية بمدينة الفيل ، وذلك أن في صفاة على سطح قصر عظيم من المدينة - وهو القصر الذي يشرف على دار الملعب - صورة فيل مجسد قائم قد نحتت من حجر صلد أسود يشبه حجر النشفة الذي يكون بالبركان ، إلا أنه صلب شديد ، وكانت هذه الصورة قد انكبّت على رأسها ، فلما كان بعد الخمسين والأربعمائة من الهجرة أتى القائد المعروف بابن الثمنة إلى تلك الصورة فأمر أن ترد إلى حيز الاستواء ، وزعم أنّ من فعل ذلك يملك جزيرة صقلية . وبمدينة قطانية موضع يسمى بحمام فتيلة ، ويزعم أهلها أن ابنة ملكها في غابر الزمان اشترطت على ملك آخر خطبها أن يبني لها حمّاما تسخنه فتيلة ، فبناه وجرى على الموضع ذلك الاسم

القطيف

« 3 » : من بلاد البحرين ، من الأعمال اليمنية ، فيها قام القرمطي بدعوته ، وهناك دعا الناس إلى نحلته .

القطرية

« 4 » : هي جزيرة في الشمال من جزيرة القرود وبالقرب من جزيرة الزابج « 5 » ، وهي جزيرة عامرة يسكنها نصارى ، لكن زيهم عربي ، وهم يتكلمون بالعربية ويدعون انهم عرب ، وهم أهل غدر ومكايد ، ويقطعون بالمراكب الآتية والمارة فيما بين البحرين والبصرة إلى قرب عمان ، وهم أخبث عدوّ يلقي في البحر ، وفي هذه الجزيرة مغايص الجوهر ، وكان أهل اليمن يقصدون إليها ويغوصون بها ، لكن أهل الجزيرة أكلوا متاع الغواصين والتجار القاصدين إليهم حتى قطعوا الناس عن السفر إليهم ، ويسمى بحرهم هذا بحر [ هر ] كند بلغة أهل الهند . وفي هذا البحر عجائب كثيرة وصور شتى وحيتان ملوّنة منها ما يكون طول مائة ذراع ودون ذلك ، ويسمى هذا السمك الوال « 6 » وهو أبيض ، ويتبع هذا السمك الكبير المسمى بالوال سمك آخر ، إذا طلعت السمكة الكبيرة فلا يفارقها حتى يقتلها ، وفيه سمك ذاهب في العرض إذا شق بطنها وجدت فيه سمكة أخرى ، وإذا شقّت تلك الأخرى وجد في بطنها سمكة أخرى ، وكذلك إذا فعل بالثالثة مثل هذا وجد في بطنها سمكة أخرى إلى أربع سمكات بعضها في جوف بعض ؛ وفي هذا البحر سلاحف ، طول السلحفاة عشرون ذراعا ، وفي بطنها نحو من ألف بيضة ، وهي تلد وترضع ، وظهورها الذبل الجيد ، وفيه سمك على خلقة البقر تلد وترضع ويعمل من جلودها الدرق ، وفيه سمك طوله مقدار الذراع ، وله وجه كوجه البومة ، تطير على الماء وقد قيض اللّه تعالى لها سمكة أخرى ترعاها تحت الماء ، فإذا سقطت في الماء ابتلعتها . وفيه أيضا أسماك طيارة يقال لها : البطين « 7 » ، لها مرارات تكتب بها الكتب فإذا جفّت قرئت في الظلام كما تقرأ بالنهار في ضوء الشمس ، وفيه سمكة من صدرها إلى رأسها مثل الترس ، تطيف بها عيون تنظر
هامش
( 1 ) اسم قرية بين بغداد وعكبرا ( ياقوت ) . ( 2 ) (Catania) ، وقارن بالادريسي ( م ) : 28 ، والمؤلف ينقل عن مصدر آخر لعله البكري . ( 3 ) قارن بياقوت ( القطيف ) . ( 4 ) كل المادة عن نزهة المشتاق : 23 (OG: 64 ) ، وقارن بسط الأرض : 36 حيث يقول : طولها من المغرب إلى المشرق 160 ميلا وعرضها نحو 60 ميلا ، وأهلها آفة على طريق الهند وطريق بحر فارس ، لا يزالون يقطعون على المراكب ، وبين البحر الذي بينها وبين جزيرة كلوة مجرى وثلث ، وفي جنوبها جزيرة القرود . . . ( 5 )OGوص ع : الرانج . ( 6 ) (Whale) ؛ ويعرّب بأشكال أخرى مثل « الأوال » وغيرها . ( 7 )OG: النطيق .