تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض المعطار في خبر الأقطار — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
إليهم سرايا الروم فيستنقذون منهم غنائمهم ويخرجونهم من أرضهم ، والروم تعلم بأسهم وبسالتهم فيتجنبونهم .

غيارو

« 1 » : في بلاد السودان ، بينها وبين غانة نحو عشرين يوما في عمائر متصلة ، وبين مدينة غيارو والنيل اثنا عشر ميلا ، وفيها كثير من المسلمين ، وفي أهلها نجدة ومعرفة ، وهم يغيرون على بلاد لملم ويسبونهم ويأتون بهم ويبيعونهم من تجار غانة ، وبين غيارو ولملم ثلاث عشرة مرحلة ، وبينها وبين غانة إحدى عشرة مرحلة ، وهي طاعة لصاحب غانة ، وإليه يؤدون لوازمهم .

الغدير

« 2 » : مدينة بقرب المسيلة من البلاد الزابية ، وبينها وبين قلعة بني حماد ثمانية أميال ، وهي مدينة حسنة أهلها بدو ، ولهم مزارع وأرضون مباركة ، والحرت بها قائم ، والمسافة بينها وبين المسيلة ثمانية عشر ميلا . وهي مدينة « 3 » أولية بين جبال ، فيها عين ثرة عذبة عليها الأرحاء ، وعين أخرى وتحتها عين خرّارة ، ومن هناك ينبعث نهر سهر ، وبمدينة الغدير جامع وأسواق عامرة وفواكه كثيرة ، وهي رخيصة الطعام واللحم وجميع الثمار ، قنطار عنب فيها بدرهم ، وسكانها هوارة يعتدون في ستين ألفا ، وهي ما بين سوق مهرة وطبنة ، وهي على مرحلتين من طبنة .

غدامس :

في الصحراء على سبعة أيام من جبل نفوسة . وهي « 4 » مدينة لطيفة قديمة أزلية إليها ينسب الجلد الغدامسي ، وبها دواميس وكهوف كانت سجونا للملكة الكاهنة التي كانت بإفريقية ، وهذه الكهوف من بناء الأولين ، وفيها غرائب من البناء والآزاج المعقودة تحت الأرض يحار الناظر فيها إذا تأملها ، تبين أنها آثار ملوك سالفة وأمم دارسة ، وأن تلك الأرض لم تكن صحراء وأنها كانت خصيبة عامرة . وأكثر طعامهم التمر والكمأة ، وتعظم الكمأة في تلك البلاد حتى تتخذ فيها اليرابيع والأرانب أجحارا . ومن غدامس يدخل إلى بلد تادمكة وغيرها من بلاد السودان . وبينهما أربعون مرحلة ، وأهلها بربر مسلمون وملثمون على عادة بربر الصحراء من لمتونة ومسوفة وغيرهم .

الغريّان

« 5 » بالكوفة ، يقال إن النعمان بناهما على قبر عمرو ابن مسعود وخالد بن نضلة لما قتلهما ، قالت هند بنت معبد بن نضلة ترثيهما :
ألا بكر الناعي بخير بني أسد * بعمرو بن مسعود وبالسيد الصمد

غرغة

« 6 » : اسم جبل في بلاد زغاوة من أرض السودان فيه نمل على قدر العصافير ، هي أرزاق لحيات طوال غلاظ تكون في هذا الجبل ، يقال إنها قليلة الضرر ، والسودان يقصدون هذا الجبل يتصيدون فيه هذه الحيات ويأكلونها .

غرنتل

« 7 » : في بلاد السودان ، بلد كبير ومملكة جليلة لا يسكنها مسلمون ولكنهم يكرمونهم ويخرجون لهم عن الطريق إذا دخلوا بلادهم ، وعندهم الفيلة والزرافات . ومن غرنتل إلى غيارو . وهي على « 8 » ضفة النيل ، وهي مدينة لطيفة القدر في سفح جبل وشرب أهلها من النيل ، وأكلهم الذرة ، ولباسهم الصوف ، وعندهم الحوت والألبان ، وهم يضربون في تلك البلاد بضروب التجارات التي تدور بين أيديهم .

الغربال :

أكمة كبيرة يجوز عليها ماء الحنية العادية المجلوب من جبل زغوان إلى معلقة قرطاجنة قبل الإسلام ، أظنه سمي الغربال لأن فيه كان الماء يتصفى فيخرج عنه صافيا خالصا ، وهو موضع مشرف منفرج ، وهو الذي عنى العابد محرز بن خلف في القصيدة المنسوبة إليه يقول فيها :
ومن بعده التدمير يا صاح قد بنى * بها طيطرا
« 9 » ثم القناة فأبدعا
هامش
( 1 ) الإدريسي ( د / ب ) : 9 / 10 (OG: 26 ) . ( 2 ) الإدريسي ( د / ب ) : 92 / 64 . ( 3 ) البكري : 59 ، وقارن بالاستبصار : 166 . ( 4 ) الاستبصار : 145 ، وقارن بالبكري : 182 . ( 5 ) معجم ما استعجم 3 : 995 - 996 . ( 6 ) الإدريسي ( د / ب ) : 36 / 21 (OG: 112 ) . ( 7 ) ص ع : غربيل ؛ وكذلك عند الإدريسي ( د ) : 5 ، 9 ، وأول المادة عن البكري : 177 . ( 8 ) الإدريسي ( د / ب ) : 9 / 10 (OG: 26 ) . ( 9 ) الطيطر أو الطياطر : هو الملعب ( المسرح : (Theatre)