من أسود يلقيهم البحر فيها * تشعل النار في أعالي الجدار
وقد تقدّم هذا في حرف الدال .
وهي الآن « 1 » خراب ، قد تهدّم بناؤها وقلّ ساكنها ، وإنما بها الآن بقايا من أهلها .
ومن كلام « 2 » بعض ملوكهم : من دخل ظفار حمّر ، وسبب ذلك أن ذا جدن الحميري خرج يطوف في أحياء العرب ، فنزل في بني تميم ، فضرب له فسطاط ، فجاءه زرارة بن عدس مصعدا إليه وكان على قارة مرتفعة ، فقال له الملك : ثب ، أي اقعد بلغته ، فقال زرارة : ليعلمن الملك أني سامع مطيع ، فوثب إلى الأرض فتقطع أعضاء ، فقال الملك : ما شأنه ؟ فقيل له : أبيت اللعن ، ان الوثب بلغته القفز ، فقال : ليس عربيّتنا كعربيتكم ، من دخل ظفار فليحمّر ، أي فليتكلم بلغة حمير .
هامش
( 1 ) هذا قول الإدريسي في نزهة المشتاق : 54 (OG: 152 ) وتتمة كلامه : « ولهم فضول أموال وبضائع ولهم مزارع قليلة ونخل فيه كفاية لأهله » .
( 2 ) معجم ما استعجم 3 : 904 - 905 .