تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض المعطار في خبر الأقطار — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
للأمر ولده يعقوب المنصور ، فقفل بالناس إلى إشبيلية فبويع بها ورجع إلى مراكش .

شنتجالة

« 1 » : في طرف كورة تدمير بالأندلس مما يلي الجوف ، ويقال لها أيضا : جنجالة ، وإليها ينسب الوطاء الجنجالي لعمله بها .

شنترة

« 2 » : من مدائن الأشبونة بالأندلس ، على مقربة من البحر ، ويغشاها ضباب دائم لا ينقطع ، وهي صحيحة الهواء تطول أعمار أهلها ، ولها حصنان في غاية المنعة ، وبينها وبين البحر قدر ميل ، وهناك نهر ماؤه يصب في البحر ومنه شرب جناتهم ، وهي أكثر البلاد تفاحا ويجلّ عندهم حتى يبلغ دورها أربعة أشبار ، وكذلك الكمثرى ، وبجبل شنترة ينبت البنفسج بطبعه ويخرج من شنترة عنبر جيد ، ويخرج أيضا في شذونة من بلاد الأندلس .

شندان

« 3 » : مدينة من بلاد السند بينها وبين البحر ميل ونصف ، وهي مدينة متحضرة الأهل أهلها تجار مياسير متجولون ، والمسافر إليها كثير والخارج عنها كثير .

شبوة

« 4 » : مدينة في أول مدائن حضرموت ، يباع فيها حمل تمر بدرهم .

شنتمرية

« 5 » : مدينة في الأندلس من مدن اكشونبة . وهي أول الحصون التي تعد لبنبلونة « 6 » ، وهي أتقن حصون بنبلونة بنيانا وأعلاها سموكا ، مبتناة على نهر أرغون على مسافة ثلاثة أميال منه . وبناحية شنتمرية أعجوبة عاينها كل من دخل تلك الناحية من المسلمين ، وذلك عين تنفجر بماء كثير يبصر ذلك الناس عيانا ، فإذا قربوا منها ووقفوا عليها انقطع جريانها فلا تبضّ بقطرة ، فإذا تباعد الناس عنها عادت إلى حالها ، وهذا مستفيض لا يجهله أحد ممن صاقب تلك الناحية . وشنتمرية « 7 » على معظم البحر الأعظم ، سورها يصعد ماء البحر فيه إذا كان فيه المدّ ، وهي مدينة متوسطة القدر حسنة الترتيب بها مسجد جامع ومنبر وجماعة ، وبها المراكب واردة وصادرة ، وهي كثيرة الأعناب والتين ، وبينها وبين شلب ثمانية وعشرون ميلا . وإليها ينسب الأستاذ أبو الحجاج يوسف بن سليمان الشنتمري « 8 » الأعلم ذو التصانيف المشهورة . وهي مدينة أولية ، وبها دار صناعة الأساطيل وبإزائها جزائر في البحر تنبت شجر الصنوبر ، ومن الغرائب ما ظهر بشنتمرية هذه في عشر الستين والخمسمائة ، وذلك صبي يتواصف المحققون ممن عاين أمره أن سنه خمسة أعوام أو نحوها بلغ مبلغ الرجال وأشعر ، وهذا مستفيض عندهم .

شنت ماركو

« 9 » : قلعة بصقلية عظيمة ذات آثار قديمة وعمارتها كثيرة ، وبها أسواق وحمام وجمل من الفواكه والثمار ، ولها بادية ومزارع واسعة ومياه ناشعة ، وينبت بها من جميع جهاتها البنفسج الذكي الرائحة العطر ، وساحلها حسن تنشأ به المراكب من خشب جبالها .

شنت زلايه

« 10 » : مدينة أو قرية بالأندلس على طريق قلشانة وهي عن يمين الطريق ، وناقوسها ملقى في الأرض لا حارس له ولا رقبة عليه ، ويزعم أهلها أنه معقود ممنوع من جميع الناس وأن من أخذه لا يمكنه الخروج به من القرية وان خصيتي من أخذه تنتفخ ويشتد وجعها « 11 » حتى يصرفه إلى موضعه ، هذا عندهم صحيح لا يشكّون فيه .
هامش
( 1 ) بروفنسال : 112 ، والترجمة : 138 ، وقد مرّ التعريف بها في مادة « جنجالة » . ( 2 ) بروفنسال : 112 ، والترجمة : 138 (Cintra) ، وقارن بآثار البلاد : 542 . ( 3 ) الإدريسي ( ق ) : 52 ( سندان ؛ بالسين المهملة ) . ( 4 ) ص ع : شنوة - بالنون - وهو وهم جعل المؤلف يدرجها في هذا الموضع ، وانظر معجم ما استعجم 3 : 780 ، وياقوت : ( شبوة ) ، والهمداني : 87 . ( 5 ) بروفنسال : 114 ، والترجمة : 140 (Santa Maria de Algarve) ، وتسمى اليوم « فارو » وهي ميناء جنوبي البرتغال في مقاطعة الغرب (Algarve) وقارن بما جاء في آثار البلاد : 542 . ( 6 ) هذا تعريف بموقع آخر لشنتمرية ، غير التي في البرتغال الجنوبي . ( 7 ) عن الإدريسي ( د ) : 179 . ( 8 ) ترجمته في ابن خلكان 7 : 81 ، وفي الحاشية ذكر لمصادر أخرى . ( 9 ) الإدريسي ( م ) : 25 (San Marco) ( 10 ) كذا في ص ع ؛ وعند بروفنسال : شنترلانه ، ولم يستطع تحديدها . ( 11 ) كذا ، بدلا من استعمال المثنّى .