تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض المعطار في خبر الأقطار — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢

وسراة

« 1 » : بغير ألف ولام مدينة [ بين ] أردبيل [ والمراغة ] من عمل أرمينية ، وهي مدينة لطيفة كثيرة الخير والبساتين والمياه والمزارع والفواكه والطواحين ، وفيها أسواق حسنة ، ومن كور سراة المراغة بينهما أربعة وثمانون ميلا .

سرف

« 2 » : أظنه بكسر الراء ، قال البكري : هو باسكان الثاني ، ماء على ستة أميال من مكة ، وهناك أعرس رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بميمونة ، مرجعة من مكّة حين قضى نسكه ، وهناك ماتت ميمونة رضي اللّه عنها لأنها اعتلّت بمكة ، فقالت : أخرجوني من مكة فإن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أخبرني اني لا أموت بمكة ، فحملوها حتى أتوا بها سرفا إلى الشجرة التي بنى بها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم تحتها في موضع القبة ، فماتت هناك سنة ثمان وثلاثين ، وهناك عند قبرها سقاية . وبسرف كان منزل قيس بن ذريح الكناني الشّاعر ، ولذلك قال حين نقلت لبنى عنه :
الحمد للّه قد أمست مجاورة * أهل العقيق وأمسينا على سرف حيّ يمانون والبطحاء منزلنا * هذا لعمرك شكل غير مؤتلف قد كنت آليت جهدا لا أفارقها * أفّ لأكثر ذاك القيل والحلف حتى تكنفني الواشون فاقتلتت * لا تأمنن أبدا إفلات مكتنف
وبسرف مات عدوّ اللّه تعالى أبيّ بن خلف بسبب طعنة النبي صلّى اللّه عليه وسلّم له بالحربة مرجعه من بدر في الخبر المشهور ، ذكره ابن إسحاق مبسوطا « 3 » .

سرت

« 4 » : مدينة في برقة ، بينها وبين طرابلس مائتا ميل وثلاثون ميلا وبينها وبين البحر ميلان ، وعليها سور تراب ، وفيها النخل ، ولا زيتون بها ، والتوت بها كثير وبعض شجرتين ، غير أن العرب أتت على أكثرها وكانت فيها فواكه وأعناب ذهبت . وهي « 5 » قديمة وأهلها أخسّ الناس خلقا وأسوأهم معاملة ، ولا يبتاعون إلا بسعر قد اتفقوا عليه ، وربما نزل المركب بساحهم موسوقا بزيت ، وهم أحوج الناس إليه ، فيعمدون إلى الزقاق الفارغة فينفخونها ويضعونها في حوانيتهم ليرى أهل المركب أن الزيت عندهم كثير بائر ، فلو أقام أهل المركب ما شاء اللّه أن يقيموا ما باعوا منهم إلا على حكمهم ، وهم يعرفون بعبيد قرلة ويغضبون لذلك .

سرتة

« 6 » : هي دار مملكة النوبة في أحد شطي النيل ، وقيل اسمها ويلولة « 7 » من ناحية الصعيد ، وهذا الشط أوسع مملكة من الآخر ، وأهلها أصفى ألوانا وأحسن زيّا وملوكهم يزعمون أنهم من حمير .

سرين

« 8 » : مدينة عظيمة في طريق مكّة من اليمن بمقربة من يلملم ، وفيها أسواق ومسجد جامع ، وسورها في البحر ، وأكثر بنائها بالخشب والحشيش إلا المسجد الجامع فإنه مبنيّ من المدر ، والحمّامات فيها من الحشيش والخشب ، ولا يستعمل فيها وقود بل يسخن الماء خارجا منها ويغتسل به داخلها ، وماؤهم من السماء ، وهي من عمل مكّة ، وفيها مزارع وشبه حظائر للمواشي ، وأكثر زروعهم الذرة والسمسم ، والميرة تجلب إليها من عثّر وحردة « 9 » وعثر منها على مسيرة عشرة أيام .

سرنديب

« 10 » : جزيرة بالهند في بحرهم المسمى هركند ، وهي
هامش
( 1 ) نزهة المشتاق : 267 ؛ وما بين معقفين زيادة لازمة من الإدريسي . ( 2 ) معجم ما استعجم 3 : 735 ، وقد ذكر أنه بكسر ثانيه ، على غير ما قاله مؤلف الروض ، ورحلة الناصري : 233 . ( 3 ) السيرة 2 : 84 . ( 4 ) الإدريسي ( د / ب ) : 122 / 90 ( صرت ) . ( 5 ) الاستبصار : 109 ، والبكري : 6 ، وقارن بياقوت ( سرت ) . ( 6 ) وردت في المروج 3 : 32 سرية ( أو سوية ) وأقرب الصور إليها « سوبه » عند اليعقوبي : 336 ، وخطط المقريزي 1 : 193 ، وذكر الإدريسي ( د ) : 14 « سوله » ؛ ومن المعروف أن سوبه كانت عاصمة مملكة علوة النوبية . ( 7 ) غير معجمة في ع ؛ وفي ص : وبلوبه ؛ وانظر ابن الوردي : 36 . ( 8 ) عن البكري ( مخ ) : 70 ، وقارن بنزهة المشتاق : 50 ، وقد فرق الهمداني وياقوت بين سرين التي من أعمال اليمن والأخرى التي من عمل مكة . ( 9 ) انظر الهمداني : 52 . ( 10 ) الإدريسي ( ق ) : 7 (OG: 72 ) ، وانظر ابن الوردي : 65 ، ونخبة الدهر : 160 ، وابن خرداذبه : 64 .