تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض المعطار في خبر الأقطار — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
ورأيت حولي وفد كلّ قبيلة * حتى توهمت العراق الزابا أرض وطئت الدرّ رضراضا بها * والمسك تربا والرياض حبابا وسمعت فيها كلّ خطبة فيصل * حتى حسبت ملوكها أعرابا ورأيت أجبل أرضها منقادة * فحسبتها مدّت إليك رقابا وسألت ما للدّهر فيها أشيبا * فإذا به من هم
« 1 » بأسك شابا

زاقة

« 2 » : موضع أو قرية عند باجة من الأعمال الإفريقية ، بها واد بهيج المنظر ، اجتاز مرة عليه أمير إفريقية حينئذ أبو محمد عبد الواحد بن أبي حفص فأعجبه فقال لكاتبه محمد بن أحمد بن نخيل « 3 » قل فيه ، فقال على البديهة :
واد بزاقة قد حفّت جوانبه * بالدوح ملتفة الأغصان منتظمه يسيل رهوا على حصباء قد ظهرت * من الضياء كدرّ أعجز النظمه طربت فيه إلى راح مشعشعة * وكف أحور أبدى أنفه شممه إذا بدا الكأس منظوم الحباب به * وريح رياه طيبا خلت ثمّ فمه ثمّ انثنيت على الساقي وقهوته * وريقه كضريب يبرئ السقمه
من سيد عظمت فينا مكارمه * فغاية الغيث أن يحكي لنا كرمه أعدى على النظم فكري فاهتديت له * ولم أكن ناظما من قبله كلمه سما إلى المجد مذ شدت تمائمه * وهام بالمجد حتى صار ذاك سمه

زالع

« 4 » : ومن الناس من يقول زيلع بالياء المنقوطة من أسفل بدل الألف ، مدينة على ساحل البحر الحبشي المالح المتصل بالقلزم ، ومن زالع إلى ساحل البحر ثلاث مجار مقدرة الجري ، وهي صغيرة القطر كثيرة الناس ، والمسافر إليها كثير ، وأكثر مراكب القلزم تصل إلى هذه المدينة بأنواع من التجارات التي يتصرف بها في بلاد الحبشة ، ويخرج منها الرقيق والفضة ، والذهب بها قليل ، وشرب أهلها من الآبار .

الزارة

« 5 » : مدينة من مدن فارس ، وهي التي بارز البراء بن مالك مرزبانها فقطع يديه وأخذ سواريه ومنطقه ، فقال عمر رضي اللّه عنه : كنا لا نخمس السلب ، وانّ سلب البراء بلغ مالا وأنا مخمسه ، فكان أول سلب خمّس في الإسلام ، وكان ذلك السلب بلغ ثلاثين ألفا .

زالة

« 6 » : بين أوجلة التي بأرض برقة وبين زالة هذه عشرة مراحل ، وهي مدينة صغيرة عامرة وفيها أخلاط من البربر ومن هوارة ، وبها تجارات ، وفي أهلها مروءة ، ومن زالة يدخل إلى مدينة زويلة ، ومن زالة إلى أرض ودان ثلاثة أيام .

الزابوقة :

موضع قريب من البصرة ، وهو الموضع الذي كانت فيه وقيعة يوم الجمل ، قاله أبو عبيد « 7 » .
هامش
آليت أصدر عن بحارك بعد ما * قست البحار بها فكن سرابا لم تدنني أرض إليك وإنما * جئت السماء ففتحت أبوابا( 1 ) الديوان : هول . ( 2 ) ص : زاغة ( في موضع واحد ) ؛ وعند البكري : 54 ، 57 موضع يسمى زانة ، ولا أدري صلته بهذا الذي يذكره المؤلف . ( 3 ) انظر الفارسية : 105 . ( 4 ) الإدريسي ( د ) : 25 زالغ ( بالغين المعجمة ) (og: 44 ) ، وانظر تقويم البلدان : 60 ؛ وياقوت ( زيلع * ، وابن الوردي : 37 . ( 5 ) معجم ما استعجم 2 : 692 ، وقوله من مدن فارس فيه تجوّز ، فقد ذكر ياقوت انها قرية بالبحرين . ( 6 ) الإدريسي ( د / ب ) : 132 / 99 . ( 7 ) معجم ما استعجم 2 : 691 .
الروض المعطار في خبر الأقطار — صفحة 282 | إحسان عباس / محمد بن عبد المنعم الحميري ( ابن عبد المنعم ) / إحسان عباس