تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض المعطار في خبر الأقطار — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
رأيت على ركن من أركانها مكتوبا بحمرة : حضر فلان بن فلان وهو يقول : من إقبال ذي الفطنة إذا ركبته المحنة انقطاع الحياة وحضور الوفاة ، وأشد العذاب تطاول الأعمار في حال الادبار وأنا القائل :
ولي همة أدنى منازلها السهى * ونفس تعالى في المكارم والبها وقد كنت ذا حال بمرو قوية * فبلغت الآمال في بيعة الرها ولو كنت معروفا بها لم أقم حيا * ولكنني أصبحت ذا غربة بها ومن عادة الأيام ابعاد مصطفى * وتفريق مجموع وتبغيض مشتهى

رهاط

« 1 » : بضم أوله ، قرية جامعة على ثلاثة أميال من مكة بها كان سواع ، صنم لهذيل ، وقال أبو صخر :
فماذا ترجي بعد آل محرّق * عفا منهم وادي رهاط إلى رحب

روذبار

« 2 » : هو اسم لساحل جيحون كله .

روذان

« 3 » : بلدة حسنة من كور الجبل ، وهي إقليم حسن وناحية شريفة ، ومنها إلى نهاوند عشرون ميلا ، وبينها وبين همذان ثلاثة فراسخ ، ويعمل بها الزعفران ، فهي تعرف ببلد الزعفران .

روذة

« 4 » : بضم أوله وبالذال المعجمة ، موضع من قرى نهاوند ، قالوا : خرج عمرو بن معدي كرب الزبيدي في جماعة من بني مذحج زمان عثمان رضي اللّه عنه يريد الريّ ودستى ، فنزلوا خانا من تلك الخانات ، وكان عمرو إذا أراد الحاجة لم يستعجل عنها ، فأمعن عمرو في حاجته وأبطأ ، وأرادوا الرحيل ، وكره كل منهم أن يدعوه وذلك من إعظامهم إياه حتى طال عليهم ، فجعلوا يقولون : أي أبا ثور ، أي أبا ثور ، وجعلوا يسمعون علزا ونفسا شديدا ، قال : فخرج عليهم محمرة عيناه مائل الشق والوجه مفلوجا ، وإذا الشيطان قد ساوره ، فسار معهم محمولا مرحلة أو دونها فمات فدفن بروذة ، وقالت امرأته ترثيه :
لقد غادر الركب الذين تحملوا * بروذة شخصا لا ضعيفا ولا غمرا
وروي أيضا أنه شهد فتح نهاوند مع النعمان بن مقرن وقاتل يومئذ فأثبتته الجراحات ، فحمل فمات بروذة من قرى نهاوند ، وقال ابن دريد : مات عمرو بن معدي كرب على فراشه من حية لسعته .

رومة

« 5 » : بضم أوله ، بئر رومة بالمدينة ، وكانت ليهوديّ يبيع المسلمين ماءها فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « من يشتري رومة فيجعلها للمسلمين وله بها مشرب في الجنة » ؟ فاشتراها عثمان رضي اللّه عنه بعشرين ألفا . ومن بئر رومة كانت تحمل المرأة الزريقية الماء إلى تبع في القرب فأثابها ، فلذلك صار ولدها أكثر بني زريق مالا . ورومة أيضا مدينة عظيمة للنصارى هي ركن من أركانهم وكرسي من كراسيهم « 6 » ، وبأنطاكية كرسي ، وبالإسكندرية أيضا كرسي ، وببيت المقدس كرسي لكنه محدث لم يكن في أيام الحواريين واتخذ بعدهم ليعظم بيت المقدس . ويذكر أن محيطها تسعة أميال ولها سوران من الحجر ، وعرض السور الداخل اثنا عشر شبرا وسمكه اثنان وسبعون ذراعا . وكانت « 7 » رومة دار مملكة الروم ، ونزلها من ملوكهم تسعة وعشرون ملكا ثم نزل بعمورية « 8 » منهم ملكان ، ثم انتقلت مملكتهم إلى رومة فنزلها مكان ثم ملك بها قسطنطين الأكبر فانتقل إلى القسطنطينية .
هامش
( 1 ) معجم ما استعجم 2 : 678 . ( 2 ) معجم ما استعجم 2 : 684 ، وعند ياقوت عدة مواضع بهذا الاسم . ( 3 ) قارن بياقوت ( روذان ) . ( 4 ) معجم ما استعجم 2 : 684 . ( 5 ) معجم ما استعجم 2 : 685 . ( 6 ) أول المادة عن الإدريسي ( م ) : 73 ، وانظر مروج الذهب 3 : 407 ، وصبح الأعشى 5 : 407 ، وابن الوردي : 50 . ( 7 ) البكري ( ح ) : 192 ، وبعضه عند ابن خرداذبه : 104 ، ومروج الذهب 2 : 311 . ( 8 ) ابن خرداذبه : نقمودية .
الروض المعطار في خبر الأقطار — صفحة 274 | إحسان عباس / محمد بن عبد المنعم الحميري ( ابن عبد المنعم ) / إحسان عباس