الحضرمي ومن معه جؤار إلى اللّه تعالى في خوض هذا البحر ، فأجاب اللّه تعالى دعاءهم ، وفي ذلك يقول أحدهم :
ألم تر أنّ اللّه ذلّل بحره * وأنزل بالكفّار إحدى الجلائل
دعونا الّذي شقّ البحار فجاءنا * بأعظم من فلق البحار الأوائل
فلما رأى ذلك أهل الردة من أهل البحرين سألوه الصلح على ما صالح أهل هجر .
دار ملول
« 1 » : من البلاد الإفريقية .
الدامغان
« 2 » : بخراسان بين الري ونيسابور ، وهي أقرب إلى نيسابور ، وبين الدامغان وسمنان مرحلتان ، والدامغان هي [ مدينة ] قومس ، وهي قليلة الماء متوسطة العمارة وأكثر ما يباع بها الأكسية البيض الطيالسة .
وقالوا : قومس بلد جليل القدر واسع ، واسم المدينة الدامغان ، وهي أول مدن خراسان فتحها عبد اللّه بن عامر ابن كريز في خلافة عثمان رضي اللّه عنه سنة ثلاثين ، وأهلها قوم عجم ، وأحذق قوم بعمل الأكسية البيض الصوف القومسية .
دابق
« 3 » : مدينة في أقاصي فارس يذكّر ويؤنّث ، قال الشاعر :
بدابق وأين منّي دابق وقال آخر :
لقد ضاع قوم قلدوك ثغورهم * بدابق إذ قيل العدوّ قريب
وهو مذكور في حديث مسلم بن الحجّاج : ينزل الروم بدابق أو الأعماق ، أو ما هذا معناه . قال عياض : بفتح الباء جاء في كتاب مسلم .
وبدابق توفي سليمان بن عبد الملك سنة ثمان وتسعين ، وقال المسعودي « 4 » : توفي سليمان بن عبد الملك بمرج دابق من أعمال جند « 5 » قنسرين .
وحدّث عمر بن هاني الطائي قال : خرجت مع عبد اللّه ابن علي في أيام السفّاح لنبش قبور بني أميّة فاستخرجنا سليمان من أرض دابق فلم نجد منه شيئا إلا صلبه وأضلاعه ورأسه فأحرقناه ، وفعلنا ذلك بغيره من بني أميّة . وفي خبر خالد بن معدان : إذا أمر الناس بالغزو ، كان فسطاطه أول فسطاط يضرب بدابق .
داي
« 6 » : بأرض المغرب ، بينها وبين أغمات أربعة أيام وبين داي وتادلى مرحلة ، وداي في أسفل جبل خارج من جبل درن ، وبها معدن النحاس الخالص الذي لا يعدله غيره من النحاس في أقطار الأرض ولونه إلى البياض ، ويدخل في لحام الفضة ، وينسب الناس هذا المعدن إلى السوس وليست داي من بلاد السوس بل بينهما أيام ، وهي مدينة صغيرة لكنها . كثيرة العامر ، والقوافل عليها واردة وصادرة ، ويزرع فيها القطن الكثير ويسافر به إلى كل الجهات ، ولا يحتاجون مع قطنها إلى غيره من القطن المجلوب ، وبها أرزاق ومعايش وخصب ونعم شتى ، وأهلها أخلاط من البربر .
دانية
« 7 » : مدينة بشرق الأندلس على البحر عامرة حسنة لها
هامش
( 1 ) الإدريسي ( د ) : 93 - 94 قال : ومن طبنة شرقا إلى دار ملول مرحلة كبيرة ، وكانت فيما سلف من الدهر مدينة عامرة وأسواقها قائمة ولها مزارع وغلات جمة ، وفيها حصن مطل فيه مرصد من البلد ينظر إلى محال العرب في بلادهم ، ويتطلع منه إلى ما بعد من الأرض . . . وبين دار ملول ونقاوس 3 مراحل ، وجبل أوراس منها على مرحلة ، وكذلك من دار ملول إلى القلعة 3 مراحل .
( 2 ) قارن بياقوت ( دامغان ) قال : وهو قصبة قومس ؛ والكرخي : 124 ، وابن حوقل : 322 ، ونزهة المشتاق : 208 .
( 3 ) معجم ما استعجم 2 : 531 وقوله « في أقاصي فارس » مما يستحق التوقف ، إذ دابق - في المشهور - قرية قرب حلب من أعمال عزاز ، فهل هناك دابق أخرى في أقاصي فارس ؟
( 4 ) التنبيه : 318 .
( 5 ) لم ترد هذه اللفظة عند المسعودي .
( 6 ) ص ع : داي وتادلى ؛ ولا لزوم لذكر تادلى هنا ؛ والنقل عن الإدريسي ( د / ب ) :
74 / 49 ، وقد ذكر البكري حصن داي : 154 ولكن المؤلف لم يرجع إلى ما قاله .
( 7 ) الإدريسي ( د ) : 192 ، وبروفنسال : 76 ، والترجمة : 95 (Denia) .