ورؤساء العرب ( 1 ) .
3 - وقال المستشرق جولد تسيهر : إن من الخطأ القول بأن التشيع في نشأته
ومراحل نموه يمثل الأثر التعديلي الذي أحدثته أفكار الأمم الإيرانية في الإسلام
بعد أن اعتنقته ، أو خضعت لسلطانه عن طريق الفتح والدعاية ، وهذا الوهم
الشائع مبني على سوء فهم الحوادث التاريخية ، فالحركة العلوية نشأت في أرض
عربية بحتة ( 2 ) .
4 - وأما المستشرق آدم متز فإنه قال : إن مذهب الشيعة ليس كما يعتقد
البعض رد فعل من جانب الروح الإيرانية يخالف الإسلام ، فقد كانت جزيرة
العرب شيعة كلها عدا المدن الكبرى مثل مكة وتهامة وصنعاء ، وكان للشيعة غلبة
في بعض المدن أيضا مثل عمان ، وهجر ، وصعدة ، أما إيران فكانت كلها سنة ، ما
عدا قم ، وكان أهل إصفهان يغالون في معاوية حتى اعتقد بعض أهلها أنه
نبي مرسل ( 3 ) .
ولعل المتأمل في كلمات هؤلاء يجد بوضوح أنهم يقطعون بفساد الرأي الذاهب
إلى فارسية التشيع ، وأنهم لم يجدوا له تبريرا معقولا ، بالرغم من عدم تعاطفهم
أصلا مع التشيع ، فتأمل .
5 - يقول الشيخ أبو زهرة : إن الفرس تشيعوا على أيدي العرب وليس التشيع
مخلوقا لهم ، ويضيف : وأما فارس وخراسان وما وراءهما من بلدان الإسلام ، فقد
هاجر إليها كثيرون من علماء الإسلام الذين كانوا يتشيعون فرارا بعقيدتهم من
الأمويين أولا ، ثم العباسيين ثانيا ، وأن التشيع كان منتشرا في هذه البلاد انتشارا
هامش
( 1 ) الخوارج والشيعة : 113 .
( 2 ) العقيدة والشريعة : 204 .
( 3 ) الحضارة الإسلامية : 102 .