3 - روى مسلم عن أبي موسى قال : قام فينا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بخمس كلمات
فقال : " إن الله عز وجل لا ينام ولا ينبغي له أن ينام ، يخفض القسط ويرفعه ،
يرفع إليه عمل الليل قبل عمل النهار ، وعمل النهار قبل عمل الليل ، حجابه النور " .
وفي رواية أبي بكر : . . . النار لو كشفها لأحرقت سبحات وجهه ما انتهى إليه
بصره من خلفه ( 1 ) .
4 - روى الطبري في تفسير قوله سبحانه حاكيا على لسان موسى عن ابن
عباس قال : يقول : إنا أول من يؤمن أنه لا يراك شئ من خلقك ( 2 ) .
نعم ، من لا يروقه قول ابن عباس من الرواة ، نقله وذيله بقوله : يعني في الدنيا ،
وهذا تأويل للرواية منه .
5 - روى الطبري في تفسير قوله : { لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار }
عن قتادة أنه قال : { لا تدركه الأبصار . . . } وهو أعظم من أن تدركه الأبصار ( 3 ) .
6 - روى مسروق قال : قلت لعائشة : يا أم المؤمنين هل رأى محمد ربه ،
فقالت : سبحان الله لقد وقف شعري مما قلت ! ! ثم قرأت : { لا تدركه الأبصار وهو
يدرك الأبصار وهو اللطيف الخبير } ( 4 ) .
7 - روى الشعبي قال : قالت عائشة : من قال : إن أحدا رأى ربه فقد أعظم
الفرية على الله ، قال الله : { لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار } ( 5 ) .
وأضاف الطبري وقال : قال قائل هذه المقالة : معنى الإدراك في هذا الموضع هو
الرؤية ، وأنكروا أن يكون الله ليرى بالأبصار في الدنيا والآخرة ( 6 ) .
ويظهر من الطبري أن القائلين بالرؤية حاولوا منذ زمن قديم تأويل لفظ
هامش
( 1 ) مسلم ، الصحيح 1 : 111 كتاب الإيمان .
( 2 ) الطبري ، التفسير مج 6 ، ج 9 : 39 .
( 3 ) المصدر السابق مج 5 ، ج 7 : 200 .
( 4 ) المصدر السابق مج 5 ، ج 7 : 200 .
( 5 ) المصدر السابق : ص 190 .
( 6 ) المصدر السابق : ص 190 .