تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أضواء على عقائد الشيعة الإمامية — صفحة 698

مساهمون:

ص٦٩٨
3 - روى مسلم عن أبي موسى قال : قام فينا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بخمس كلمات فقال : " إن الله عز وجل لا ينام ولا ينبغي له أن ينام ، يخفض القسط ويرفعه ، يرفع إليه عمل الليل قبل عمل النهار ، وعمل النهار قبل عمل الليل ، حجابه النور " . وفي رواية أبي بكر : . . . النار لو كشفها لأحرقت سبحات وجهه ما انتهى إليه بصره من خلفه ( 1 ) . 4 - روى الطبري في تفسير قوله سبحانه حاكيا على لسان موسى عن ابن عباس قال : يقول : إنا أول من يؤمن أنه لا يراك شئ من خلقك ( 2 ) . نعم ، من لا يروقه قول ابن عباس من الرواة ، نقله وذيله بقوله : يعني في الدنيا ، وهذا تأويل للرواية منه . 5 - روى الطبري في تفسير قوله : { لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار } عن قتادة أنه قال : { لا تدركه الأبصار . . . } وهو أعظم من أن تدركه الأبصار ( 3 ) . 6 - روى مسروق قال : قلت لعائشة : يا أم المؤمنين هل رأى محمد ربه ، فقالت : سبحان الله لقد وقف شعري مما قلت ! ! ثم قرأت : { لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار وهو اللطيف الخبير } ( 4 ) . 7 - روى الشعبي قال : قالت عائشة : من قال : إن أحدا رأى ربه فقد أعظم الفرية على الله ، قال الله : { لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار } ( 5 ) . وأضاف الطبري وقال : قال قائل هذه المقالة : معنى الإدراك في هذا الموضع هو الرؤية ، وأنكروا أن يكون الله ليرى بالأبصار في الدنيا والآخرة ( 6 ) . ويظهر من الطبري أن القائلين بالرؤية حاولوا منذ زمن قديم تأويل لفظ
هامش
( 1 ) مسلم ، الصحيح 1 : 111 كتاب الإيمان . ( 2 ) الطبري ، التفسير مج 6 ، ج 9 : 39 . ( 3 ) المصدر السابق مج 5 ، ج 7 : 200 . ( 4 ) المصدر السابق مج 5 ، ج 7 : 200 . ( 5 ) المصدر السابق : ص 190 . ( 6 ) المصدر السابق : ص 190 .
أضواء على عقائد الشيعة الإمامية — صفحة 698 | الشيخ جعفر السبحاني