تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أضواء على عقائد الشيعة الإمامية — صفحة 697

مساهمون:

ص٦٩٧
أما آن للواعين من الأمة أن ينزهوا كتبهم من هذه الخرافات حتى لا يتخذها المادي الغاشم ذريعة للسخرية والتهكم على الدين وأهله . * * * الرابع : أن المثبتين للرؤية يركزون على الروايات المثبتة حسب ادعائهم ، ولكنهم لا يركزون على الروايات النافية ، فإن هذه الروايات من غير فرق بين المثبتة والنافية وإن كانت روايات آحاد لا تفيد علما في مجال العقائد ، ولكن مقتضى الإنصاف الاستدلال بالرواية المخالفة أيضا ، وإليك بعض ما ورد في هذا المضمار : 1 - روى البخاري في تفسير قوله : { ومن دونهما جنتان } عن عبد الله بن قيس أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : " جنتان من فضة آنيتهما ، وجنتان من ذهب آنيتهما وما فيها ، وما بين القوم وبين أن ينظروا إلا رداء الكبرياء على وجهه في جنة عدن " ( 1 ) . 2 - روى مسلم عن أبي ذر قال : سألت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : هل رأيت ربك ؟ قال : " نور أنا أراه ؟ " ( 2 ) . ودلالة الحديث على إنكار الرؤية واضحة ، فإن الرسول ينكر الرؤية بأنه سبحانه ليس نورا حتى أراه . نعم ، رواه مسلم بصورة أخرى أيضا ، روى عن عبد الله بن شقيق قال : قلت لأبي ذر : لو رأيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لسألته ، فقال : عن أي شئ كنت تسأله ؟ قال : كنت أسأله هل رأيت ربك ؟ قال أبو ذر : قد سألت فقال : " رأيت نورا " ( 3 ) . ولعل المراد ما رأيت سبحانه وإنما رأيت حجابه كما في الحديث التالي :
هامش
( 1 ) البخاري ، الصحيح 6 : 145 تفسير سورة الرحمن ، الآية 62 . ( 2 ) مسلم ، الصحيح 1 : 111 كتاب الإيمان . ( 3 ) مسلم ، الصحيح 1 : 111 كتاب الإيمان .