( 7 )
رؤية الله في الأحاديث النبوية
قد تعرفت على موقف الكتاب من رؤيته سبحانه ، وأنه كلما يذكر الرؤية
وسؤالها وطلبها كان يستعظم ذلك ويستفظعه إجمالا ، وعندما يطرحها تفصيلا
يعدها أمرا محالا ، كما عرفت أن ما تمسك به القائلون بجواز الرؤية من الآيات
لا يدل على ما يدعون .
بقي الكلام في الروايات الواردة حول الرؤية في الصحاح والمسانيد ،
ودلالتها على المطلوب واضحة كما ستوافيك ، لكن الكلام في حجية الروايات التي
تعارض الذكر الحكيم وتباينه ، فإذا كان الكتاب العزيز مهيمنا على سائر الكتب
فلماذا لا يكون مهيمنا على السنن المروية عن الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ، التي دونت
بعد مضي ( 143 ) سنة من رحيله ( صلى الله عليه وآله ) ولم تصن عن دس الأحبار والرهبان ، قال
سبحانه : { وأنزلنا إليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه من الكتاب
ومهيمنا عليه فاحكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم عما جاءك من
الحق } ( 1 ) وقال تعالى : { إن هذا القرآن يقص على بني إسرائيل أكثر الذي هم
هامش
( 1 ) المائدة : 48 .