تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أضواء على عقائد الشيعة الإمامية — صفحة 670

مساهمون:

ص٦٧٠
مزيد } ( 1 ) فإن المراد أحد المعنيين ، إما زيادة على ما يشاؤونه ما لم يخطر ببالهم ولم تبلغه أمانيهم ، أو الزيادة على مقدار استحقاقهم من الثواب بأعمالهم . أما ما رواه مسلم فسيوافيك القضاء الحق عند البحث عن الرؤية في الروايات ، وأن الآحاد في باب العقائد غير مفيدة ، خصوصا إذا كانت مضادة للبرهان . الآية الثالثة : رؤية الملك { وإذا رأيت ثم رأيت نعيما وملكا كبيرا } ( 2 ) . قال الرازي : فإن إحدى القراءات في هذه الآية في " ملكا " بفتح الميم وكسر اللام ، وأجمع المسلمون على أن ذلك الملك ليس إلا الله تعالى ، وعندي أن التمسك بهذه الآية أقوى من التمسك بغيرها ( 3 ) . وقال الآلوسي عند تفسيرها : وقيل هو النظر إلى الله عز وجل ، وقيل غير ذلك ( 4 ) . ويلاحظ على كلامه : أن المسائل العقائدية يستدل عليها بالأدلة القطعية لا بالقراءات الشاذة التي لا يحتج بها على الحكم الشرعي فضلا عن العقيدة ، وسياق الآية يدل على أنه هو الملك - بضم الميم وسكون اللام - وكأنه سبحانه يقول : وإذا رميت ببصرك الجنة رأيت نعيما لا يوصف وملكا كبيرا لا يقدر قدره . والآية نظير قوله : { فبشر المؤمنين بأن لهم من الله فضلا كبيرا } ( 5 ) .
هامش
( 1 ) ق : 34 - 35 . ( 2 ) الإنسان : 20 . ( 3 ) الرازي ، مفاتيح الغيب 13 : 131 . والعجيب أن الرازي لم يذكر تلك القراءة عند تفسير الآية في محلها أي سورة الإنسان . ( 4 ) الآلوسي ، روح المعاني 29 : 161 . ( 5 ) الأحزاب : 47 .
أضواء على عقائد الشيعة الإمامية — صفحة 670 | الشيخ جعفر السبحاني