تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أضواء على عقائد الشيعة الإمامية — صفحة 669

مساهمون:

ص٦٦٩
لكل شئ ولا يكون تبيانا لنفسه ، وسياق الآية يدل على أن المراد من الزيادة هو الزيادة على الاستحقاق ، فقد جعل سبحانه الجزاء حقا للعامل - لكن بفضله وكرمه - وقال : { لهم أجرهم عند ربهم } ( 1 ) ، ثم جعل المضاعف منه حقا للعامل أيضا ، وهذا أيضا بكرمه وفضله ، وقال : { من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها } ( 2 ) . وبالنظر إلى هذه الآيات يتجلى مفاد قوله سبحانه { للذين أحسنوا الحسنى } استحقاقا للجزاء والمثوبة الحسنى { وزيادة } على قدر الاستحقاق ، قال سبحانه : { فأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فيوفيهم أجورهم ويزيدهم من فضله } ( 3 ) . وبغض النظر عما ذكرنا من تفسير الزيادة على الاستحقاق فإن ما بعد الآية قرينة واضحة على أن المراد من " زيادة " هو الزيادة على الاستحقاق ، ومفاد الآيتين هو تعلق مشيئته سبحانه على جزاء المحسنين بأكثر من الاستحقاق وجزاء المسيئين بقدر جرائمهم ، قال سبحانه بعد هذه الآية : { والذين كسبوا السيئات جزاء سيئة بمثلها وترهقهم ذلة ما لهم من الله من عاصم كأنما أغشيت وجوههم قطعا من الليل مظلما أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون } ( 4 ) . أفبعد هذا السياق الرافع للإبهام يصح لكاتب عربي واع أن يستدل بالآية على الرؤية ! ! وبذلك يظهر عدم دلالة ما يشابه هذه الآية مدلولا على مدعاهم ، قال سبحانه : { أدخلوها بسلام ذلك يوم الخلود * لهم ما يشاءون فيها ولدينا
هامش
( 1 ) آل عمران : 199 . ( 2 ) الأنعام : 160 . ( 3 ) النساء : 174 . ( 4 ) يونس : 27 .