بلغني أن ابن خزيمة حسن الرأي فيه ، وكفى بهذا فخرا ( 1 ) .
يلاحظ عليه : أنه كفى بهذا ضعفا ، لأن ابن خزيمة هذا رئيس المجسمة
والمشبهة ، ومنه يعلم حال السجستاني ( 2 ) .
4 - محمد بن إسحاق بن خزيمة ، ولد عام 311 ه وقد ألف " التوحيد وإثبات
صفات الرب " ، وكتابه هذا مصدر المشبهة والمجسمة في العصور الأخيرة ، وقد
اهتمت به الحنابلة ، وخصوصا الوهابية ، فقاموا بنشره على نطاق واسع ، وسيأتي
الحديث عنه .
5 - عبد الله بن أحمد بن حنبل ( 213 ه - 290 ه ) يروي أحاديث أبيه ( الإمام
أحمد بن حنبل ) ، وكتابه " السنة " المطبوع لأول مرة بالمطبعة السلفية ومكتبتها عام
1349 ه ، وهو كتاب مشحون بروايات التجسيم والتشبيه ، يروي فيه ضحك
الرب ، وتكلمه ، وإصبعه ، ويده ، ورجله ، وذراعيه ، وصدره ، وغير ذلك مما سيمر
عليك بعضه .
وهذه الكتب الحديثية الطافحة بالإسرائيليات والمسيحيات جرت الويل على
الأمة وخدع بها المغفلون من الحنابلة والحشوية وهم يظنون أنهم يحسنون صنعا .
الرؤية في كلمات الإمام علي ( عليه السلام )
من يرجع إلى خطب الإمام علي ( عليه السلام ) في التوحيد وما أثر عن العترة الطاهرة
يقف على أن مذهبهم في ذلك هو امتناع الرؤية ، وأنه سبحانه لا تدركه أوهام
القلوب ، فكيف بأبصار العيون ؟ وإليك نزرا يسيرا مما ورد في هذا الباب :
هامش
( 1 ) ميزان الاعتدال 1 : 132 .
( 2 ) سير أعلام النبلاء 14 : 396 .