تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أضواء على عقائد الشيعة الإمامية — صفحة 524

مساهمون:

ص٥٢٤
بني هاشم وغيرهم تحصنوا في بيت علي معترضين على ما آل إليه أمر السقيفة ، ولم يتركوا بيت الإمام إلا بعد التهديد والوعيد وإضرام النار أمام البيت . وهذا يدل على أنه كان هناك جماعة مخلصون بقوا أوفياء لما تعهدوا به في حياة النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وإليك نص التاريخ : قال ابن قتيبة : إن بني هاشم اجتمعت عند بيعة الأنصار إلى علي بن أبي طالب ، ومعهم الزبير ابن العوام - رضي الله عنه - ( 1 ) . وقال في موضع آخر : إن أبا بكر - رضي الله عنه - تفقد قوما تخلفوا عن بيعته عند علي - كرم الله وجهه - فبعث إليهم عمر فجاء فناداهم وهم في دار علي ، فأبوا أن يخرجوا ، فدعا بالحطب وقال : والذي نفس عمر بيده لتخرجن أو لأحرقنها على من فيها ، فقيل له : يا أبا حفص إن فيها فاطمة ، فقال : وإن . . . ( 2 ) . روى الطبري : قال : أتى عمر بن الخطاب منزل علي وفيه طلحة والزبير ورجال من المهاجرين فقال : والله لأحرقن عليكم أو لتخرجن إلى البيعة ، فخرج عليه الزبير مصلتا بالسيف فعثر فسقط السيف من يده فوثبوا عليه فأخذوه ( 3 ) . وقال ابن واضح الأخباري : وتخلف عن بيعة أبي بكر قوم من المهاجرين والأنصار ومالوا مع علي بن أبي طالب ، منهم : العباس بن عبد المطلب ، والفضل بن العباس ، والزبير بن العوام بن العاص ، وخالد بن سعيد ، والمقداد بن عمرو ، وسلمان الفارسي ، وأبو ذر الغفاري ، وعمار بن ياسر ، والبراء بن عازب ، وأبي بن كعب . فأرسل أبو بكر إلى عمر بن الخطاب وأبي عبيدة بن الجراح والمغيرة بن شعبة فقال : ما الرأي ؟ قالوا : الرأي أن تلقى العباس بن عبد المطلب فتجعل له في
هامش
( 1 ) الإمامة والسياسة 1 : 10 - 12 . ( 2 ) المصدر نفسه . ( 3 ) تاريخ الطبري 2 : 442 .