6 - المشرفون على الارتداد عندما دارت عليهم الدوائر ( 1 ) .
7 - الفاسق أو الفساق الذين لا يصدق قولهم ولا فعلهم ( 2 ) .
8 - المسلمون الذين لم يدخل الإيمان في قلوبهم ( 3 ) .
9 - المؤلفة قلوبهم الذين يظهرون الإسلام ويتآلفون بدفع سهم من الصدقة
إليهم لضعف يقينهم ( 4 ) .
10 - المولون أمام الكفار ( 5 ) .
هذه الأصناف إذا انضمت إلى الأصناف المتقدمة ، فإنها تعرب عن أن صحابة
النبي الأكرم ( صلى الله عليه وآله ) لم يكونوا على نمط واحد ، بل كانوا مختلفين من حيث قوة الإيمان
وضعفه ، والقيام بالوظائف والتخلي عنها ، فيجب إخضاعهم لميزان العدالة الذي
توزن به أفعال جميع الناس ، وعندئذ يتحقق أن الصحبة لا تعطي لصاحبها منقبة
إلا إذا كان أهلا لها ، وتوضح بجلاء أن محاولة المساواة في الفضل بين جميع الصحابة
أمر فيه مجافاة صريحة للحق وكلمة الصدق ، وهذا ما ذهبت إليه الشيعة ، وهو
نفس النتيجة التي يخرج بها الإنسان المتدبر للقرآن الكريم .
2 - إن الآيات التي تناولت المهاجرين والأنصار وغيرهم بالمدح والثناء ،
لا تدل على أكثر من أنهم كانوا حين نزول القرآن مثلا للفضل والفضيلة ، ولكن
الأمور إنما تعتبر بخواتيمها ، فيحكم عليهم - بعد نزول الآيات - بالصلاح والفلاح
إذا بقوا على ما كانوا عليه من الصفات ، وأما لو ثبت عن طريق السنة أو التاريخ
الصحيح أنه صدر عن بعضهم ما لا تحمد عاقبته ، فحينئذ لا مندوحة لنا إلا الحكم
هامش
( 1 ) آل عمران : 154 .
( 2 ) الحجرات : 6 ، السجدة : 18 .
( 3 ) الحجرات : 14 .
( 4 ) التوبة : 60 .
( 5 ) الأنفال : 15 - 16 .