والسلام - وابن عمر ، وعبادة بن الصامت ، ومالك ، وأحمد بن حنبل .
وقال أبو حنيفة وأصحابه : إذا سجد على ما هو حامل له كالثياب التي عليه
أجزأه .
وإن سجد على ما لا ينفصل منه مثل أن يفترش يده ويسجد عليها أجزأه لكنه
مكروه ، وروي ذلك عن الحسن البصري ( 1 ) .
وقال العلامة الحلي - وهو يبين آراء الفقهاء فيما يسجد عليه - : لا يجوز السجود
على ما ليس بأرض ولا من نباتها كالجلود والصوف عند علمائنا أجمع ، وأطبق
الجمهور على الجواز .
وقد اقتفت الشيعة في ذلك أئمتهم الذين هم أعدال الكتاب وقرناؤه
في حديث الثقلين ، ونحن نكتفي هنا بإيراد جانب مما روي في هذا
الجانب :
روى الصدوق بإسناده عن هشام بن الحكم أنه قال لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : أخبرني
عما يجوز السجود عليه ، وعما لا يجوز قال : " السجود لا يجوز إلا على الأرض ، أو
على ما أنبتت الأرض إلا ما أكل أو لبس " . فقال له : جعلت فداك ما العلة في ذلك ؟
قال : " لأن السجود خضوع لله عز وجل فلا ينبغي أن يكون على ما يؤكل
ويلبس ، لأن أبناء الدنيا عبيد ما يأكلون ويلبسون ، والساجد في سجوده في
عبادة الله عز وجل ، فلا ينبغي أن يضع جبهته في سجوده على معبود أبناء الدنيا
الذين اغتروا بغرورها " ( 2 ) .
فلا عتب على الشيعة إذا التزموا بالسجود على الأرض أو ما أنبتته ، إذا لم يكن
هامش
( 1 ) الخلاف 1 : 357 - 358 كتاب الصلاة ، المسألة 112 - 113 .
( 2 ) الوسائل 3 الباب 1 من أبواب ما يسجد عليه ، الحديث 1 ، وهناك روايات بمضمونه . والكل يتضمن أن
الغاية من السجود التي هي التذلل لا تحصل بالسجود على غيرها ، فلاحظ .