فلا يغسلونها ويدخلون المسجد للصلاة ، وكان ذلك سببا لذلك الوعيد ( 1 ) ويؤيد
ذلك ما يوصف به بعض الأعراب بقولهم : بوال على عقبيه ، وعلى فرض كون المراد
ما ذكره البخاري ، فلا تقاوم الرواية نص الكتاب .
4 - روى ابن ماجة القزويني عن أبي إسحاق عن أبي حية ، قال : رأيت عليا
توضأ فغسل قدميه إلى الكعبين ثم قال : " أردت أن أريكم طهور نبيكم " ( 2 ) .
إلا أنه يلاحظ عليه : أن أبا حية مجهول لا يعرف ، ونقله عنه أبو إسحاق الذي
شاخ ونسي واختلط وترك الناس روايته ( 3 ) أضف إليه أنه يعارض ما رواه عنه
أهل بيته ، وأئمة أهل بيته ، خصوصا من لازمه في حياته وهو ابن عباس كما مر .
5 - قال صاحب المنار : وأقوى الحجج اللفظية على الإمامية جعل الكعبين
غاية طهارة الرجلين ، وهذا لا يحصل إلا باستيعابهما بالماء ، لأن الكعبين هما
العظمان الناتئان في جانبي الرجل .
وهذا القول يلاحظ عليه : أنا نفترض أن المراد من الكعبين هو ما ذكره ، لكنا
نسأله : لماذا لا تحصل تلك الغاية إلا باستيعابها بالماء ؟ مع أنه يمكن تحصيل تلك
الغاية بمسحهما بالنداوة المتبقية في اليد ، والاختبار سهل ، فها نحن من الذين
يمسحون الأرجل إلى العظمين الناتئين بنداوة اليد ، ولا نرى في العمل إعضالا
وعسرا .
6 - وقال : إن الإمامية يمسحون ظاهر القدم إلى معقد الشراك عند المفصل بين
الساق والقدم ، ويقولون هو الكعب ، ففي الرجل كعب واحد على رأيهم ، فلو صح
هامش
( 1 ) مجمع البيان 2 : 167 .
( 2 ) سنن ابن ماجة 1 : 170 باب ما جاء في غسل القدمين الحديث 1 .
( 3 ) لاحظ التعليقة لسنن ابن ماجة : 170 ، وميزان الاعتدال للذهبي 4 : 519 / 10138 وص 489 باب
" أبو إسحاق " .