تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أضواء على عقائد الشيعة الإمامية — صفحة 495

مساهمون:

ص٤٩٥
فلا يغسلونها ويدخلون المسجد للصلاة ، وكان ذلك سببا لذلك الوعيد ( 1 ) ويؤيد ذلك ما يوصف به بعض الأعراب بقولهم : بوال على عقبيه ، وعلى فرض كون المراد ما ذكره البخاري ، فلا تقاوم الرواية نص الكتاب . 4 - روى ابن ماجة القزويني عن أبي إسحاق عن أبي حية ، قال : رأيت عليا توضأ فغسل قدميه إلى الكعبين ثم قال : " أردت أن أريكم طهور نبيكم " ( 2 ) . إلا أنه يلاحظ عليه : أن أبا حية مجهول لا يعرف ، ونقله عنه أبو إسحاق الذي شاخ ونسي واختلط وترك الناس روايته ( 3 ) أضف إليه أنه يعارض ما رواه عنه أهل بيته ، وأئمة أهل بيته ، خصوصا من لازمه في حياته وهو ابن عباس كما مر . 5 - قال صاحب المنار : وأقوى الحجج اللفظية على الإمامية جعل الكعبين غاية طهارة الرجلين ، وهذا لا يحصل إلا باستيعابهما بالماء ، لأن الكعبين هما العظمان الناتئان في جانبي الرجل . وهذا القول يلاحظ عليه : أنا نفترض أن المراد من الكعبين هو ما ذكره ، لكنا نسأله : لماذا لا تحصل تلك الغاية إلا باستيعابها بالماء ؟ مع أنه يمكن تحصيل تلك الغاية بمسحهما بالنداوة المتبقية في اليد ، والاختبار سهل ، فها نحن من الذين يمسحون الأرجل إلى العظمين الناتئين بنداوة اليد ، ولا نرى في العمل إعضالا وعسرا . 6 - وقال : إن الإمامية يمسحون ظاهر القدم إلى معقد الشراك عند المفصل بين الساق والقدم ، ويقولون هو الكعب ، ففي الرجل كعب واحد على رأيهم ، فلو صح
هامش
( 1 ) مجمع البيان 2 : 167 . ( 2 ) سنن ابن ماجة 1 : 170 باب ما جاء في غسل القدمين الحديث 1 . ( 3 ) لاحظ التعليقة لسنن ابن ماجة : 170 ، وميزان الاعتدال للذهبي 4 : 519 / 10138 وص 489 باب " أبو إسحاق " .