المتمتع بها لا عدة لها ، وإنها تستطيع أن تنتقل من رجل إلى رجل إن شاءت . ومن
أجل هذا استقبحوا المتعة واستنكروها وشنعوا على من أباحها .
وقد خفي الواقع على هؤلاء ، وإن المتعة عند الشيعة كالزواج الدائم لا تتم إلا
بالعقد الدال على قصد الزواج صراحة ، وإن المتمتع بها يجب أن تكون خالية من
جميع الموانع ، وإن ولدها كالولد من الدائمة من وجوب التوارث ، والإنفاق وسائر
الحقوق المادية ، وإن عليها أن تعتد بعد انتهاء الأجل مع الدخول بها ، وإذا مات
زوجها وهي في عصمته اعتدت كالدائمة من غير تفاوت ، إلى غير ذلك من
الآثار ( 1 ) .
على أن الأمر الذي ينبغي الالتفات إليه وإدراكه بوضوح ، أن الشيعة ورغم
إدراكهم وإيمانهم بحلية زواج المتعة وعدم تحريمه - وهو ما يعلنون عنه صراحة
ودون تردد - إلا أنهم لا يلجأون إلى هذا الزواج إلا في حدود ضيقة وخاصة ،
وليس كما يصوره ويتصوره البعض من كونه ظاهرة متفشية في مجتمعهم وبشكل
مستهجن ممجوج .
هامش
( 1 ) محمد جواد مغنية ، الاثنا عشرية وأهل البيت : 46 .