مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وليس لنا شئ ، فقلنا : ألا نستخصي ؟ فنهانا عن ذلك ، ثم رخص
لنا أن تنكح المرأة بالثوب إلى أجل معين ، ثم قرأ علينا : { يا أيها الذين آمنوا لا
تحرموا طيبات ما أحل الله لكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين " ( 1 ) . ( 2 )
4 - عمران بن حصين ، أخرج البخاري في صحيحه عنه ، قال : نزلت آية المتعة
في كتاب الله ، ففعلناها مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، ولم ينزل قرآن يحرمها ، ولم ينه عنها حتى
مات . قال رجل برأيه ما شاء ( 3 ) .
أخرج أحمد في مسنده عن أبي رجاء عن عمران بن حصين ، قال : نزلت آية
المتعة في كتاب الله وعملنا بها مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فلم تنزل آية تمنعها ، ولم ينه عنها
النبي ( صلى الله عليه وآله ) حتى مات ( 4 ) .
5 - كما أن الخليفة العباسي المأمون أوشك أن ينادي في أيام حكمه ، بتحليل
المتعة إلا أنه توقف خوفا من الفتنة وتفرق المسلمين . قال ابن خلكان ، نقلا عن
محمد بن منصور : قال : كنا مع المأمون في طريق الشام فأمر فنودي بتحليل المتعة ،
فقال يحيى بن أكثم لي ولأبي العيناء : بكرا غدا إليه فإن رأيتما للقول وجها فقولا ،
وإلا فاسكتا إلى أن أدخل ، قال : فدخلنا عليه وهو يستاك ويقول وهو مغتاظ :
متعتان كانتا على عهد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وعلى عهد أبي بكر - رضي الله عنه - وأنا أنهى
عنهما ، ومن أنت يا جعل حتى تنهى عما فعله رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأبو بكر - رضي الله
عنه - ؟ ! فأومأ أبو العيناء إلى محمد بن منصور وقال : رجل يقول : من عمر بن
الخطاب ، نكلمه نحن ؟ فأمسكنا ، فجاء يحيى بن أكثم فجلس وجلسنا ، فقال
هامش
( 1 ) المائدة : 87 .
( 2 ) صحيح البخاري ، كتاب النكاح 7 : 4 ، الباب 8 : الحديث 3 .
( 3 ) صحيح البخاري 6 : 27 ، كتاب التفسير ، تفسير قوله تعالى : { فمن تمتع بالعمرة إلى الحج } من سورة
البقرة .
( 4 ) مسند أحمد ، ولاحظ مسائل فقهية للسيد شرف الدين : 70 .