لا إمامة بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلا لهم ( عليهم السلام ) ولا يجوز الاقتداء في الدين إلا بهم ، ولا
أخذ معالم الدين إلا عنهم .
وأنهم في كمال العلم والعصمة من الآثام نظير الأنبياء ( عليهم السلام ) .
وأنهم أفضل الخلق بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) .
وأن إمامتهم منصوص عليها من قبل الله على اليقين والبيان .
وأنه سبحانه أظهر على أيديهم الآيات ، وأعلمهم كثيرا من الغائبات ،
والأمور المستقبلات ، ولم يعطهم من ذلك إلا ما قارن وجها يعلمه من اللطف
والصلاح .
وليسوا عارفين بجميع الضمائر والغائبات على الدوام ، ولا يحيطون بالعلم بكل
ما علمه الله تعالى .
والآيات التي تظهر على أيديهم هي فعل الله دونهم ، أكرمهم بها ، ولا صنع لهم
فيها .
وأنهم بشر محدثون ، وعباد مصنوعون ، لا يخلقون ، ولا يرزقون ، ويأكلون
ويشربون ، وتكون لهم الأزواج ، وتنالهم الآلام والأعلال ، ويستضامون ،
ويخافون فيتقون ، وأن منهم من قتل ، ومنهم من قبض .
وأن إمام هذا الزمان هو المهدي ابن الحسن الهادي ، وأنه الحجة على العالمين ،
وخاتم الأئمة الطاهرين ، لا إمامة لأحد بعد إمامته ، ولا دولة بعد دولته ، وأنه غائب
عن رعيته ، غيبة اضطرار وخوف من أهل الضلال ، وللمعلوم عند الله تعالى في
ذلك الصلاح .
ويجوز أن يعرف نفسه في زمن الغيبة لبعض الناس ، وأن الله عز وجل سيظهره
وقت مشيئته ، ويجعل له الأعوان والأصحاب ، فيمهد الدين به ، ويطهر الأرض
أضواء على عقائد الشيعة الإمامية — صفحة 362
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٣٦٢