بينهم ، فكيف وإنما هي أموالهم " ( 1 ) .
9 - روى المبرد : قال الأشعث بن قيس لعلي بن أبي طالب ( عليه السلام ) وأتاه يتخطى
رقاب الناس وعلي على المنبر ، فقال : يا أمير المؤمنين غلبتنا هذه الحمراء على
قربك ، قال : فركض على المنبر برجله ، فقال صعصعة بن صوحان العبدي : ما لنا
ولهذا ؟ - يعني الأشعث - ليقولن أمير المؤمنين اليوم في العرب قولا لا يزال يذكر ،
فقال علي : " من يعذرني من هذه الضياطرة ، يتمرغ أحدهم على فراشه تمرغ
الحمار ، ويهجر قوم للذكر ، فيأمرني أن أطردهم ، ما كنت لأطردهم فأكون من
الجاهلين ، والذي فلق الحبة ، وبرأ النسمة ليضربنكم على الدين عودا كما
ضربتموهم عليه بدءا " ( 2 ) .
هذه الشواهد الكثيرة توقفنا على السبب الحقيقي لتوجه الفرس والموالي إلى
آل البيت ، وأنه لم يكن إلا لصمودهم في طريق تحقيق العدل والمساواة ، والمكافحة
ضد العنصرية والتعصب .
3 - سببان مزعومان : الإصهار ، وإرادة هدم الإسلام :
أولا : هل الإصهار كان سببا للولاء :
روى الزمخشري في ربيع الأبرار وغيره : أن الصحابة جاءوا بسبي فارس في
خلافة الخليفة الثاني كان فيهم ثلاث بنات ليزدجرد ، فباعوا السبايا ، وأمر
الخليفة ببيع بنات يزدجرد فقال الإمام علي : " إن بنات الملوك لا يعاملن معاملة
غيرهن " فقال الخليفة : كيف الطريق إلى العمل معهن ؟ فقال : " يقومن ومهما بلغ
ثمنهن قام به من يختارهن " فقومن فأخذهن علي فدفع واحدة لعبد الله بن عمر ،
هامش
( 1 ) المفيد ، المجالس : 57 طبعة النجف .
( 2 ) الكامل 2 : 53 ، ط مصر سنة 1339 ه .