6 - روى المفيد : أن سلمان الفارسي - رضي الله عنه - دخل مجلس
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ذات يوم فعظموه وقدموه وصدروه إجلالا لحقه ، وإعظاما لشيبته ،
واختصاصه بالمصطفى ( صلى الله عليه وآله ) وآله فدخل عمر فنظر إليه ، فقال : من هذا العجمي
المتصدر فيما بين العرب ؟ فصعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) المنبر فخطب ، فقال : " إن الناس من
عهد آدم إلى يومنا هذا مثل أسنان المشط ، لا فضل للعربي على العجمي ، ولا
للأحمر على الأسود إلا بالتقوى ، سلمان بحر لا ينزف ، وكنز لا ينفد ، سلمان منا
أهل البيت ، سلسل يمنح الحكمة ويؤتي البرهان " ( 1 ) .
7 - روى الثقفي في الغارات : أن امرأتين أتتا عليا ( عليه السلام ) عند القسمة ، إحداهما
من العرب ، والأخرى من الموالي ، فأعطى كل واحدة خمسة وعشرين درهما ،
وكرا من الطعام ، فقالت العربية : يا أمير المؤمنين ، إني امرأة من العرب ، وهذه امرأة
من العجم ، فقال علي ( عليه السلام ) : " إني لا أجد لبني إسماعيل في هذا الفئ فضلا على
بني إسحاق " ( 2 ) .
8 - روى المفيد عن ربيعة وعمارة وغيرهما : أن طائفة من أصحاب أمير
المؤمنين علي بن أبي طالب مشوا إليه عند تفرق الناس عنه وفرار كثير منهم إلى
معاوية ، طلبا لما في يديه من الدنيا ، فقالوا له : يا أمير المؤمنين ، أعط هذه الأموال ،
وفضل هؤلاء الأشراف من العرب وقريشا على الموالي والعجم ، ومن يخاف
خلافه عليك من الناس وفراره إلى معاوية .
فقال لهم أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : " أتأمروني أن أطلب النصر بالجور ؟ ! لا والله لا
أفعل ما طلعت شمس ولاح في السماء نجم ، ولو كانت أموالهم لي لواسيت
هامش
( 1 ) المفيد ، الإختصاص : 341 .
( 2 ) الغارات : 341 .