واصطلاحا : حذف الحديث من مبدأ إسناده راو فأكثر على التوالي ( انظر تعريفه المفصّل في « المعلّق » في حرف الميم ) .
أمّا التعليق عند الإمام البخاري رحمه اللّه تعالى في صحيحه :
الاختصار في إيراد الحديث ، أو تقوية الاستدلال على موضوع الباب بما لا يدخل في شرط الكتاب .
مثاله :
قول الإمام البخاريّ : ويروى عن ابن عبّاس وجرهد ومحمّد بن جحش عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « الفخذ عورة » .
هكذا ذكره البخاريّ في « صحيحه » بغير إسناد ، ويقال في مثله :
( علّقه البخاريّ ) .
ومثال ما حذف بعض إسناده : قول البخاريّ : وقال عفّان : حدّثنا صخر بن جويرية ، عن نافع ، عن ابن عمر ، أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « أراني أتسوّك بسواك ، فجاءني رجلان ، أحدهما أكبر من الآخر ، فناولت السّواك الأصغر منهما ، فقيل لي : كبّر ، فدفعته إلى الأكبر منهما » ( أخرجه برقم : 243 ) .
علّقه البخاريّ فيما بينه وبين عفّان ، وهو ابن مسلم الصّفّار لم يدركه البخاريّ ، إنّما يروي عنه بالواسطة .
اعتنى الحافظ ابن حجر بذكر وصل المعلّقات الّتي في « صحيح البخاريّ » في « فتح الباري » ، وفي كتاب مفرد سمّاه : « تغليق التّعليق » .
وأمّا المعلّقات في « صحيح مسلم » فقد بحثت وفرغ منها وتحقّقت صحّته ، وقد أورد الحافظ أبو علي الغسّاني في كتابه القيم « تقييد المهمل وتمييز المشكل » وبلغ بها أربعة عشر حديثا ، ثم تبعه في ذكرها ابن الصّلاح في مطلع شرحه ل « صحيح مسلم » وحقّق أنّها اثنا عشر حديثا فقط .
معجم المصطلحات الحديثية — صفحة 755
مساهمون: عبد الماجد الغوري
ص٧٥٥