واصطلاحا : هو تتابع رجال إسناده على صفة أو حالة ، للرّواة تارة ، وللرّواية تارة أخرى ( انظر « معرفة علوم الحديث » ص : 29 ، و « علوم الحديث » ص : 248 ) .
وله أنواع كثيرة بحسب تعدّد أحوال الرّواة وصفاتهم وأحوال الرواية .
أمّا أحوال الرواة ، فهي إمّا أقوال أو أفعال ، أو أقوال وأفعال معا ، وكذا القول في صفاتهم أيضا .
[ أقسام المسلسل ]
وينقسم ( المسلسل ) أقساما كثيرة ، فمنها :
الأول : المسلسل بأحوال الرّواة القولية :
مثل حديث معاذ بن جبل - رضي اللّه عنه - أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال له :
« يا معاذ إنّي أحبّك ، فقل في دبر كلّ صلاة : اللّهمّ أعنّي على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك » .
تسلسل بقول كلّ واحد من رواته : « وأنا أحبّك فقل » ( أخرجه أبو داود في الوتر ، باب الاستغفار : 2 / 86 مسلسلا لراويين فقط ، والنّسائي في الصلاة باب الدعاء بعد الذكر : 1 / 192 غير مسلسل . ووقع مسلسلا خارج الكتب الستة لجماعة من العلماء ، أخرجه مسلسلا في « المناهل السلسلة في الأحاديث المسلسلة » : ص : 13 - 15 ) .
وكحديث عائشة - رضي اللّه عنها - قالت : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم :
« إنّ من الشّعر حكمة » .
وقالت عائشة رضي اللّه عنها : يرحم اللّه لبيدا وهو الذي يقول :
ذهب الذين يعاش في أكنافهم * وبقيت في خلف كجلد الأجرب
يتأكّلون خيانة مذمومة * ويعاب سائلهم وإن لم يشغب
قالت عائشة : « يرحم اللّه لبيدا كيف لو أدرك زماننا هذا ؟ قال