والصّورة الثّانية أسهل في الوقوف عليها من الصّورة الأولى ، لما في القيد من فائدة التّمييز ، ومن ذكر منها باسمه مع كنيته ك ( أبي كريب ) فلا يشكل ذكر كنيته في شيء .
فائدة :
واعلم أنّ الّذين يذكرون من الرّواة بالكنى على أقسام :
1 - من تكون كنيته اسمه .
مثاله :
( أبو بكر بن عبد الرّحمن بن الحارث بن هشام المخزوميّ ) أحد فقهاء المدينة السبعة .
( أبو حصين بن يحيى بن سليمان الرّازيّ ) قال أبو حاتم الرّازيّ :
قلت له : هل لك اسم ؟ قال : لا ، اسمي وكنيتي واحد ، فقلت : فأنا قد سمّيتك عبد اللّه ، فتبسّم . ( الجرح والتعديل : ح / 2 / 364 ) .
2 - من اشتهر بكنيته ، ولا يدرى إن كان له اسم غيرها أم لا .
مثاله :
( أبو بكر بن نافع مولى ابن عمر ) ، و ( أبو بكر بن عيّاش ) .
3 - من اشتهر بكنيته ، واختلف في اسمه .
مثاله :
( أبو بكر بن عبد اللّه بن أبي مريم ) ، فقيل في اسمه : ( بكير ) وقيل غير ذلك .
فهذا إذا بحثت عنه في « التاريخ الكبير » للبخاري وجدته في « الكنى » ، بينما ذكره ابن أبي حاتم فيمن اسمه ( بكير ) من حرف الباء ، وفي « تهذيب الكمال » في ( الكنى ) ، فتفطّن لمثل هذا فليس له قاعدة .