أمّا كتب الكنى المستقلّة كالثّلاثة الّتي ذكرت . ، فذكره فيها من شرطها .
4 - من اشتهر بكنية وله اسم معروف .
مثاله :
( أبو عاصم النّبيل ) و ( أبو العالية الرّياحيّ ) و ( أبو إدريس الخولانيّ ) .
وهذا أكثر الأقسام ورودا في الأسانيد ، وهو لا يذكر في فصل ( الكنى ) في كتابي البخاريّ وابن أبي حاتم ، إنّما من كان منهم من شرط « تهذيب الكمال » وجدته فيه ، ومن لم يكن من شرطه فربّما وجدته في كتب الكنى المستقلّة ، وربّما لم تجده ؛ لأنّها لم تستوعب جميع ذلك .
على أنّك إذا جئت إلى من يذكر بالكنى ممّن بعد مسلم والدّولابيّ ومن قرب من طبقتهما ممّن ألّف في ذلك ، فإنّه يشقّ الوقوف عليه ، وبخاصّة من كان من هذا القسم منهم ، وابن عبد البرّ مع تأخّر زمانه إلّا أنّه اقتصر على أصحاب الكنى قبل شيوع التّصانيف في الحديث ، إلى نحو أواسط المئة الثّالثة .
فالطّريق الأقرب لاكتشافهم بعلامة أخرى في الإسناد .
5 - من ذكر بكنية ، وهو مشهور باسمه .
مثاله :
( أبو حفص عمر بن الخطّاب ) و ( أبو الحسن عليّ بن أبي طالب ) و ( أبو عبد اللّه مالك بن أنس ) و ( أبو بسطام شعبة بن الحجّاج ) .
وهذا الصّنف ذكره على سبيل التّتمّة للأقسام ، وإلّا فإنّهم لا يذكرون في الأسانيد بكناهم دون أسمائهم .
( انظر : « تحرير علوم الحديث » 1 / 77 - 80 ) .