كان يسوّي الأحاديث :
أي : يدلّسها تدليس التسوية . ( انظر تعريفه في حرف التاء ) .
ذكر الحافظ ابن حجر - رحمه اللّه تعالى - في « مراتب المدلّسين » ( ص 109 ) في ترجمة ( محمد بن مصفّى ) : « قال أبو حاتم بن حبّان :
سمعت أبا الحسن ابن جوصا يقول : سمعت أبا زرعة الدّمشقي يقول :
كان ( صفوان بن صالح ) و ( محمد بن مصفّى ) يسوّيان الحديث كبقيّة بن الوليد » .
وقال الحافظ ابن حجر في : « تهذيب التهذيب » ( 2 / 213 ) في ترجمة : ( صفوان بن صالح ) « قال أبو زرعة الدمشقي : محمد بن مصفّى كان ممّن يدلّس تدليس التسوية » .
فبهذا قد اتّضح مراده من قوله : « كانا يسوّيان الحديث » .
كان يلقّن المشايخ :
تلقين المشايخ ، هي من التّهم الخطيرة في الرّاوي ، ولذا قرنه الإمام أبو داود بالكذب ، قال الحافظ ابن حجر في « تهذيب التهذيب » ( ص : 164 ) في ترجمة ( الحسن بن مدرك السّدوسي ) :
« لا بأس به ، ونسبه أبو داود إلى تلقين المشايخ » .
والحسن بن مدرك هذا - كما قال أبو داود - كذّاب ، كان يأخذ أحاديث فهد بن عوف ، فيلقيها على يحيى بن حمّاد . ( انظر : « تهذيب التهذيب » 1 / 415 ) .
كبار التّابعين :
وهم الذين رووا عن كبار الصحابة ، وهؤلاء يقع حديثهم موقع حديث متأخرّي الصحابة ، أكثر ما يوجد عند تابعيّ .