فقال عنه بعد ذكره رحلته وطائفة من شيوخه : « وكان بحرا لا تكدّره الدلاء » . ( سير أعلام النبلاء : 13 / 264 ) .
وأراد الحافظ الذهبيّ بتعبيره هذا سعة اطّلاعه وغزارة علمه في علوم شتّى .
واستعمله أيضا في توثيق ( الإمام العلامة الثّبت شيخ الإسلام ، عالم العصر أبي بكر محمد بن أحمد بن محمد بن جعفر ، الكنانيّ ، المصري الشافعي ابن الحداد ، المتوفى سنة 345 ه ) .
حيث قال عنه بعد ذكره لملازمته الإمام النّسائي ، تخريجه به ، وتعويله عليه : « وكان في العلم بحرا لا تكدره الدلاء ، وله لسن وبلاغة وبصر بالحديث ورجاله ، وعربيّة متقنة ، وباع في الفقه لا يجارى فيه مع التأله والعبادة والنّوافل ، وبعد الصّيت والعظمة في النفوس » . ( سير أعلام النبلاء : 15 / 446 ) .
كان فسلا :
أثرت هذه العبارة عن الإمام شعبة بن الحجّاج في اثنين من الرواة ، ويقصد منها تجريحهما .
المعنى اللّغوي :
والمعنى اللّغوي للفسل يعين على ذلك ، فإنّ معناه : الرّديء الرّذل من كل شيء ، إضافة إلى أنّ هذين الراويين مجروحان عند أئمّة الحديث ، وهما : ميمون أبو عبد اللّه البصري ، وسيف بن وهب التّيمي . ( انظر : « شرح ألفاظ التجريح النادرة » ص 10 ) .
كان مغفّلا :
أي : ضعيف مجروح . ضعف ذاكرة ؛ لأن الفطنة والذّكاء من