و ( أهل الرأي ) هم أصحاب مدرسة أبي حنيفة رحمه اللّه ، وقد ورد عن الإمام أحمد : أنه قال : « لا يروى عن أهل الرأي » ، وقال أيضا :
« أصحاب الرأي لا يروى عنهم الحديث » ، وترك الرواية عن بعضهم ، وعاب بعض الأئمة على بعض الرواة القول بالرأي ، غير أنّ هذا ليس بجرح على الصحيح ، وما فعله أحمد هو من باب هجر المبتدع ؛ لأنه قد صرّح بتوثيق أبي يوسف ونحوه ، وهو من أهل الرأي . ( انظر : « حاشية الرفع والتكميل » ص 83 - 85 ) .
وللاستزادة من الاطلاع على « أهل الرأي » فانظر تعريفه المفصّل في حرف الألف .
كان يثبّج الحديث :
التثبيج في اللغة : هو التخليط .
وقد أطلق هذه العبارة معمر بن راشد الأزدي في : ( إسماعيل بن شروس الصّنعاني ) ويقصد به : أنه وضّاع ، فقد روى البخاري عنه أنه قال فيه : كان يثبّج الحديث ، وروى ابن عدي أنه قال : كان يضع الحديث ، وهذه الأخيرة تفسّر الأولى ، واللّه أعلم . ( انظر : « شرح ألفاظ التجريح النادرة » ص 80 ) .
كان يجلد في الحديث :
من عبارات التجريح النادرة ، وردت هذه العبارة على لسان الإمام الشافعي - رحمه اللّه تعالى - في ( مجالد بن سعيد الهمداني الكوفي ) . ويقصد بها أنه كان يكذب ، بيّن هذا أهل اللغة فقالوا :
وفي حديث الشافعيّ مجالد يجلد - أي : يكذب - أي : كان يتّهم ، ويرمى بالكذب ، فكأنّه وضع الظّنّ موضع التّهمة . ( انظر : « شرح ألفاظ التجريح النادرة » ص 81 - 82 ) .