إسنادا ومتنا من حيث هذه الزيادة » . ( منهج النقد في علوم الحديث :
ص : 399 ) .
الغريب بعض السّند :
هو ما انفرد فيه راويه بزيادة في سند الحديث .
مثل حديث يحيى بن أيّوب الغافقي في النهي عن الرّياء في العلم ، حيث رواه متّصلا ، ورواه غيره مرسلا ، قال الحافظ الذهبيّ ( في « المغني » برقم 6931 ) : « ومن غرائبه : ثنا ابن جريج ، عن أبي الزّبير ، عن جابر قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « لا تعلّموا العلم لتباهوا به العلماء ، ولا لتماروا به السّفهاء ، ولا تخيّروا به المجالس ، فمن فعل ذلك فالنّار النّار » . ( أخرجه ابن ماجة في المقدمة ، باب الانتفاع بالعلم والعمل به ، برقم :
254 ) .
فالحديث مشهور بروايته عن غير يحيى مرسلا ، لكنّه غريب من طريق يحيى بن أيوب الغافقي المتصلة ، فهو يرجع إلى « الغريب إسنادا لا متنا » وهذا القسم له صلة بعلم « زيادات الثقات » ( منهج النقد في علوم الحديث : ص : 398 - 399 ) .
الغريب متنا وإسنادا :
هو الحديث الذي لا يروى إلا من وجه واحد .
مثل حديث محمّد بن فضيل عن عمارة بن القعقاع ، عن أبي زرعة عن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال : قال النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « كلمتان حبيبتان إلى الرّحمن ، خفيفتان على اللّسان ، ثقيلتان في الميزان : سبحان اللّه وبحمده ، سبحان اللّه العظيم » . ( أخرجه البخاري ومسلم ) .
فهذا الحديث تفرّد به أبو هريرة ، ثم تفرّد به عنه أبو زرعة ، وتفرّد به عن أبي زرعة عمارة ، وتفرّد به أيضا عن عمارة محمّد بن فضيل . ( انظر :
« فتح الباري » في آخره ) .