وعزّ يعزّ بضمّ العين كمدّ وردّ : غلب . مأخوذ من قولهم : « من عزّ بزّ » أي : من غلب سلب . ( القاموس المحيط ) .
واصطلاحا : « ما كانت طرقه محصورة باثنين » .
وعرّفه الحافظ ابن حجر بقوله : « هو ألّا يرويه أقلّ من اثنين عن اثنين » . ( انظر : « شرح شرح النخبة » ص 197 ) .
مثاله :
حديث : « لا يؤمن أحدكم حتّى أكون أحبّ إليه من ماله وولده والنّاس أجمعين » . ( أخرجه البخاري في كتاب الإيمان : باب حب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، برقم : 15 ) .
فقد رواه اثنان من الصحابة ، ورواه عنهما عدد من التابعين كما يلي :
1 - رواه أنس بن مالك رضي اللّه عنه ، ورواه عن أنس : عبد العزيز ابن صهيب وقتادة ، ورواه عن عبد العزيز كلّ من : عبد الوارث وإسماعيل بن عليّة ، ورواه عن قتادة كلّ من : شعبة وحسين المعلّم .
2 - ورواه أبو هريرة رضي اللّه عنه ، ورواه عن أبي هريرة : الأعرج عبد الرحمن بن هرمز ، وعنه رواه أبو الزّناد ( أخرجه ابن ماجة في الجهاد ، في باب « التكبير في سبيل اللّه » رقم : 2769 ، والحاكم في المستدرك : 2 / 86 ) .
ممّا تقدّم يتبيّن لنا أنّ الحديث مرويّ عن اثنين من الصحابة ، وهذا أقلّ عدد في طبقات سنده ، وجاء عدد الرواة في الطبقة التي تليها ( طبقة التابعين ) ثلاثة ، وهكذا يزداد عدد الرّواة في الطبقة التي تليها .
حكمه :
لا يلزم من كون الحديث « عزيزا » أن يكون « صحيحا » ، فقد يكون
معجم المصطلحات الحديثية — صفحة 488
مساهمون: عبد الماجد الغوري
ص٤٨٨