في كلام الجوزجانيّ ، وابن عديّ ، وابن حبّان ، كما وقع بندرة في كلام آخرين ، كالبخاري ، كقوله في ترجمة ( عمر بن غياث ) : « معضل الحديث » ( التّاريخ الأوسط 2 / 186 ) ، ونقله ابن عديّ في « الكامل » ( 6 / 117 ) .
وهذا لا يعنون به ( المعضل ) بمعناه الاصطلاحيّ الّذي شاع استعماله عند المتأخّرين ، وكان يذكر عند المتقدّمين نادرا . ( انظر « تحرير علوم الحديث » ص : 617 ) .
روى أحاديث منكرة
أو « يروي المناكير » ، أو « منكر الحديث » .
هذه عبارة جرح ، لكن لا يلزم منه جرح ذات الرّاوي الّذي وصف بها ، حتّى لا يكون في الإسناد من يحمل عليه سواه ، أو كان ذلك الرّاوي لم يعدّل أصلا .
والرّاوي يأتي بالمنكرات من الرّوايات ، والمأخذ فيها عليه دون سواه من رجال الإسناد سبب شائع من أسباب الطّعن عليه ، ويناله من قدر الضّعف بحسب ما روى من المنكرات بالنّظر إلى سائر مرويّاته .
قال حرب بن إسماعيل الكرمانيّ : قلت لأحمد بن حنبل : قيس ابن الرّبيع ، أيّ شيء ضعّفه ؟ قال : « روى أحاديث منكرة » . ( الجرح والتعديل : 3 / 2 / 98 ) .
هذه العبارات من المرتبة الرابعة من مراتب الجرح عند : الحافظ العراقي ، والسّيوطي ، ومن الخامسة عند : السّخاوي .
حكمها :
يصلح حديث أهل هاتين المرتبتين للاعتبار فقط .