وقال ابن الأكفانيّ : « علم يعرف منه حقيقة الرواية ، وشروطها ، وأنواعها ، وأحكامها ، وحال الرواة ، وشروطهم ، وأصناف المرويات ، وما يتعلّق بها » ( تدريب الراوي : 1 / 40 ) .
رواية السّابق عن اللّاحق :
انظر « السّابق واللّاحق » في حرف السّين .
رواية المبتدعة :
اختلف أهل العلم في أهل البدع ( كالقدريّة والرافضة ، والخوارج ) فقالت طائفة : لا يحتجّ بحديثهم جملة .
وذهبت طائفة إلى قبول أخبار أهل الأهواء ، الذين لا يعرف منهم استحلال الكذب ، ولا الشهادة لمن وافقهم بما ليس عندهم فيه شهادة .
وذهبت طائفة إلى قبول غير الدّعاة من أهل الأهواء ، فأمّا الدّعاة فلا يحتجّ بأخبارهم .
ومنهم من ذهب إلى أنه يقبل حديثهم إذا لم يكن فيه تقوية لبدعتهم . ( انظر « جواب الحافظ المنذري عن أسئلة الجرح والتعديل » ص : 67 ) .
وقال قوم : تقبل روايته إذا لم يكن داعية إلى بدعته ، وهذا مذهب الكثير أو الأكثر من العلماء ، وقال أبو حاتم بن حبّان البستي من أئمة الحديث : الداعية إلى البدع لا يجوز الاحتجاج به عند أئمتنا قاطبة ، لا أعلم بينهم فيه خلافا .
وهذا المذهب الثالث أعدلها وأولاها ، والأوّل بعيد مباعد