للشائع عن أئمّة الحديث ، فإنّ كتبهم طافحة بالرواية عن المبتدعة غير الدعاة ، وفي الصحيحين كثير من أحاديثهم في الشواهد والأصول » .
واشترط الإمام الجوزجاني شرطا آخر لقبول رواية المبتدع غير الداعية هو أن لا يكون الحديث الذي رواه مؤيّدا لبدعته ، فقال :
« ومنهم زائغ عن الحقّ - أي عن السّنّة - صادق اللّهجة فليس فيه حيلة إلا أن يؤخذ من حديثه ما لا يكون منكرا إذا لم يقوّ به بدعته » . ( علوم الحديث : ص : 114 - 115 ) .
وأيّد الحافظ ابن حجر هذا الرأي فقال : « ما قاله - أي الجوزجاني - متّجه ؛ لأن العلّة التي ردّ لها حديث الداعية واردة فيما إذا كان ظاهر المروي يوافق مذهب المبتدع ولم يكن داعية » . ( انظر شرح النخبة : ص : 104 ) .
رواية المدبّج :
انظر « المدبّج » في حرف الميم .
رووا عنه :
أو « روى الناس عنه » أو « يروى عنه » ، أو « يروى حديثه » . هذه الألفاظ من المرتبة الرابعة من مراتب التعديل عند الحافظ العراقي ، ومن الخامسة عند السّيوطي ، ومن السادسة عند السّخاوي .
حكمها :
يكتب حديث أهل هذه المراتب وينظر فيه للاعتبار فقط .
روى أحاديث معضلة ، أو : « يروي المعضلات » :
جاء استعمال ( المعضل ) في كلام السّلف بمعنى : الحديث المنكر ، أو شديد النّكارة ، أو الموضوع ، وقع ذلك في مواضع عدّة