ثم يوجد ساقطا في هذه الرواية فيظنّ أنّ شيخه الذي أسقطه ودلّس الحديث ، وليس كذلك . . وقال : « وبالجملة فهذا النوع أفحش أنواع التدليس مطلقا وشرّها ، لكنه قليل بالنسبة إلى ما يوجد عن المدلّسين » . ( جامع التحصيل : ص : 102 - 104 ) .
حكمه :
« تدليس التسوية » حرام ، وهو شرّ أقسام التدليس ؛ لأن فيه الغشّ والتغطية ، وربما يلحق الثقة الذي هو دون الضعيف الضّرر من بعد تبيّن الساقط بإلصاق ذلك به مع براءته . ( انظر « فتح المغيث » للسخاوي ، 1 / 221 - 227 ) .
تدليس السّكوت :
هو أن يقول - المدلّس - ( حدّثنا ) ، ثم يسكت قليلا ، ثم يقول :
( فلان ) ، وقد سمّاه الحافظ ابن حجر ( تدليس القطع ) ، لكنه عند تعريفه لتدليس القطع قال : هو أن يحذف الصيغة » ، وهذا التدليس لم تحذف منه الصيغة ، إنما حذف المدلّس شيخه الذي صرّح بالتحديث عنه ، وسكت عن ذكر اسمه ، وكأنه أسمع من عنده الصّيغة ، وأسرّ اسم من سمع منه في أثناء سكوته ، ثم ذكر شيخ الشيخ أو من بعده ، وهذه التسمية مأخوذة من تعريفهم له . ( التدليس في الحديث :
ص : 64 ) .
وممّن اشتهر بتدليس السكوت : عمر بن علي المقدمي ، قال ابن سعد : « كان يدلّس تدليسا شديدا ، يقول : ( سمعت ) ، و ( حدّثنا ) ، ثم يسكت ، ثم يقول : « هشام بن عروة والأعمش » . ( ميزان الاعتدال :
3 / 214 ) .