حكمه :
هو مكروه .
تدليس العطف :
وقد عرّفه الحافظ ابن حجر في « تعريف أهل التقديس » ( ص : 69 ) بقوله : « هو أن يصرّح بالتحديث في شيخ له ، ويعطف عليه شيخا آخر له ، ولا يكون سمع ذلك من الثاني » .
وعرّفه ابن حجر أيضا في « النكت » ( 2 / 617 ) بقوله : « وهو أن يروي عن شيخين من شيوخه ما سمعاه من شيخ اشتركا فيه ، ويكون قد سمع ذلك من أحدهما دون الآخر ، فيصرّح عن الأول بالسّماع ، ويعطف الثاني عليه ، فيوهم أنه حدّث عنه بالسماع أيضا وإنما حدّث بالسّماع عن الأوّل ، ثم نوى القطع ، فقال : وفلان ، أي : وحدّث فلان » .
وقال السّخاوي : في « فتح المغيث » ( 1 / 213 ) بعدم اشتراط اشتراكهما في الرواية عن شيخ واحد ، قال : « إنما قيّده - به شيخنا - أي : ابن حجر - لأجل المثال الذي وقع له » .
مثاله :
ما ذكره الحاكم في « معرفة علوم الحديث » ( ص : 150 ) :
« وفيما حدّثونا أنّ جماعة من أصحاب هشيم ، اجتمعوا يوما على ألا يأخذوا منه التدليس ، ففطن لذلك ، فكان يقول في كلّ حديث يذكره :
حدّثنا حصين ، ومغيرة ، عن إبراهيم . فلمّا فرغ قال لهم : هل دلّست لكم اليوم ؟ فقالوا : لا فقال : لم أسمع من مغيرة حرفا مما ذكرته ، إنما قلت : حدّثني حصين ، ومغيرة غير مسموع لي .