وبمثله عرّفه أبو الحسن ابن القطّان في « بيان الوهم والإيهام » ( 5 / 493 ) حيث قال : « ونعني به أن يروي المحدّث عمّن قد سمع منه ما لم يسمع منه من غير أن يذكر أنه سمعه منه » .
مثاله :
ما رواه الخطيب في « الكفاية » ( ص : 512 ) عن علي بن خشرم ، قال : « كنّا عند سفيان بن عيينة في مجلسه فقال : الزهريّ .
فقيل له : حدّثكم الزهريّ ؟ فسكت ، ثم قال : الزهريّ . فقيل له : سمعته من الزهريّ ؟
فقال : لا لم أسمعه من الزهريّ ، ولا ممّن سمعه من الزهري :
حدّثني عبد الرّزّاق عن معمر عن الزهري » .
حكمه :
هو مكروه جدّا ، قد ذمّه أكثر العلماء ، وكان شعبة بن الحجّاج من أشدّهم ذمّا له ، فقد قال : « التدليس أخو الكذب » . ( الكفاية :
ص : 355 ) .
تدليس البلاد :
قال الحافظ ابن حجر : « ويلتحق بقسم ( تدليس الشيوخ ) تدليس البلاد ، كما إذا قال المصريّ : « حدّثني فلان بالأندلس » ، وأراد موضعا بالقرافة .
أو قال : « بزقاق حلب » وأراد موضعا بالقاهرة .
أو قال البغداديّ : « حدّثني فلان بما وراء النهر » ، وأراد نهر دجلة .