الوصول إلى الله : هو الوصول إلى العلم به ، وإلا فجلَّ ربنا أن يتصل به شيء ، أو يتصل هو بشيء « 1 » .
الشيخ أحمد زروق
يقول : « الوصول : ما يجري في كلام القوم ، وحقيقته : وصول القلب للعلم بجلال الله تعالى وعظمته ، على وجه يباشر حقيقة القلب ويجري معناه في الجوارح حتى تجري على حكمه ، من غير توقف ولا اختيار . والناس فيه متفاوتون ومختلفون اختلافاً متبايناً ، وإن اتفقوا في أصل الحقيقة » « 2 » .
الشيخ إسماعيل حقي البروسوي
يقول : « الوصول : هو أن ينكشف له جلية الحق ويصير مستغرقاً به ، فإن نظر إلى معرفته فلا يعرف إلا الله ، وإن نظر إلى همته ، فلا همة له سواه ، فيكون كله مشغولًا لا بكله مشاهدة وهما ، لا يلتفت في ذلك إلى نفسه ليعمر ظهره بالعبادة وباطنه بتهذيب الأخلاق ، وكل ذلك طهارة ، وهي : البداءة . وأما النهاية فأن ينسلخ عن نفسه بالكلية ، ويتجرد له ، فيكون كأنه هو : وذلك هو الوصول » « 3 » .
الشيخ أحمد بن عجيبة
يقول : « الوصول إلى الله : هو العلم به وبإحاطته ، بحيث يفنى من لم يكن ، ويبقى من لم يزل ، وهذا لا يكون : إلا بعد موت النفوس ، وحط الرؤوس ، وبذل الأرواح ، وبيع الأشباح » « 4 » .
الإمام محمد ماضي أبو العزائم
الوصول : هو معرفتك نفسك ، وعلمك بمرتبتك ، وتحققك بفاقتك ، واضطرارك له « 5 » .
هامش
( 1 ) - الشيخ ابن عباد النفري غيث المواهب اللدنية في شرح الحكم العطائية ج 2 ص 100 ( بتصرف ) .
( 2 ) - الشيخ أحمد زروق شرح الحكم العطائية ص 317 .
( 3 ) - الشيخ إسماعيل حقي البروسوي تفسير روح البيان ج 2 ص 425 .
( 4 ) - الشيخ أحمد بن عجيبة إيقاظ الهمم في شرح الحكم ج 2 ص 190 .
( 5 ) - الإمام محمد ماضي أبو العزائم شراب الأرواح ص 25 ( بتصرف ) .