ويقول الشيخ محمد أسعد الخالدي :
« أنواع الوصول ثلاثة :
أولها : طريق أرباب المعاملات بنحو صوم ، والواصلون فيه بالزمان الطويل أقل قليل .
ثانيها : طريق ذوي المجاهدة بتبديل الأخلاق وتزكية النفس وتصفية القلب وتجلية الروح مما يتعلق بعمارة الباطن ، وهو طريق الأبرار . والواصلون بهذا الطريق أكثر من ذاك الفريق مع صعوبته . . .
ثالثا : طريق السائرين : وهو طريق الشطار من أهل المحبة . والواصلون إلى هذا الطريق في البدايات أكثر من غيرهم في النهايات ، وهذا مبني على موت الإرادة » « 1 » .
[ مسألة 3 ] : في رتب الوصول
يقول الشيخ ابن عطاء الله السكندري :
« كل من وصل إلى صفو اليقين بطريق الذوق والوجدان فهي رتبة في الوصول . ثم يتفاوتون :
فمنهم : من يجد الله بطريق الأفعال ، وهي رتبة في التجلي ، فيفني فعله وفعل غيره مع فعل الله تعالى ، ويخرج في هذه الحالة عن التدبير والاختيار ، وهذه رتبة في الوصول .
ومنهم : من يقام في مقام الهيبة والأنس لما يكاشف به من مطالعة الجمال والجلال ، وهذا التجلي بطريق الصفات .
ومنهم : من يرقى إلى مقام الفناء مشتملًا على باطنه أنوار التحقيق والمشاهدة ، فعمى في شهوده من وجوده . وهذا ضرب من تجلي الذات لخواص المقربين ، وهذه رتبة في الوصول ، وفوق هذه رتبة حق اليقين » « 2 » .
هامش
( 1 ) - الشيخ محمد أسعد الخالدي الفيوضات الخالدية والمناقب الصاحبية ( هامش كتاب نور الهداية والعرفان ) ص 11 .
( 2 ) - علي فهمي خشيم أحمد زروق والزروقية ص 231 .