الوَصول صلى الله تعالى عليه وسلم
الشيخ أبو عبد الله الجزولي
يقول : « الوَصول صلى الله تعالى عليه وسلم : من الصلة ، أي : أنه كان كثير الصلة للرحم ، رحم القرابة ، ورحم إلايمان » « 1 » .
[ مسألة ] : في اختصاص النبي صلى الله تعالى عليه وسلم وأمته بالوصول والوصال
يقول الشيخ إسماعيل حقي البروسوي :
« النبي صلى الله تعالى عليه وسلم وأمته مخصوصون بالوصول والوصال مخفف عنهم كلفة الفراق والانقطاع .
فأما النبي صلى الله تعالى عليه وسلم فقد خص بالوصول إلى مقام قاب قوسين أو أدنى . وبالوصال بقوله :
ما كَذَبَ الْفُؤادُ ما رَأى
« 2 » ، وانقطع سائر الأنبياء ( عليهم السلام ) في السماوات السبع . . . فعبر عنهم جميعاً إلى كمال القرب والوصول .
وأما الأمة فقال في حقهم :
من تقرب إلي شبراً تقربت إليه ذراعاً
« 3 » ، فهذا هو حقيقة الوصول والوصال ، ولكن الفرق بين النبي والولي في ذلك أن النبي مستقل بنفسه في السير إلى الله والوصول ، ويكون حظه من كل مقام بحسب استعداده الكامل ، والولي لا يمكنه السير إلا في متابعة النبي وتسليكه في سبيل الله » « 4 » .
هامش
( 1 ) - الشيخ يوسف النبهاني جواهر البحار في فضائل النبي المختار صلى الله تعالى عليه وسلم ج 2 ص 376 .
( 2 ) - النجم : 11 .
( 3 ) - صحيح ابن حبان ج : 4 ص : 485 .
( 4 ) - الشيخ إسماعيل حقي البروسوي تفسير روح البيان ج 2 ص 194 193 .