عليها في نفسها . . . أعطانا الكشف الإلهي أن صفاته عين ذاته لكن لا باعتبار تعددها ولا باعتبار عدم التعدد » « 1 » .
ويقول الشيخ عبد الحميد التبريزي :
« الصفات لما كانت حالات الذات وكمالاتها تكون أعراضا قائمة بها ووجودها تابع لوجودها ، ففي القديم قديمة ، وفي الحادث حادثة ، وفي الواجب واجبة وفي الممكن ممكنة » « 2 » .
ويقول الشيخ أحمد بن عجيبة :
« الذات والصفات : اعلم أن الحق جل جلاله ذات وصفات في الأزل وفي الأبد ، أعني قبل التجلي وبعده ، إذ صفاته قديمة بقدم ذاته ، والصفة لا تفارق الموصوف ، فحيث تجلت الذات فالصفات لازمة لها كامنة فيها ، وحيث ظهرت الصفات فالذات لازمة لها ، فالذات ظاهرة والصفات باطنة والمراد بالصفات صفات المعاني وسائر أوصاف الكمال فكل ما وقع به التجلي والظهور فهو بين ذات وصفات ، الذات لا تفارق الصفات والصفات لا تفارق الذات ، وهذا التلازم الذي بينهما في الوجود هو الذي قصد من قال : الذات عين الصفات ، أي : مظهرهما واحد ، كما قالوا الحس عين المعنى اتحد مظهرهما » « 3 » .
ويقول الباحث محمد غازي عرابي :
« علاقة الصفة بالذات علاقة الظل بالشجرة ، وعلاقة ماء بحوض الماء وبنبعه . والفصل غير وارد والتحديد بالعقول وارد » « 4 » .
هامش
( 1 ) - الشيخ عبد الكريم الجيلي الإنسان الكامل في معرفة الأواخر والأوائل ج 1 ص 57 .
( 2 ) - الشيخ عبد الحميد التبريزي مخطوطة البوارق النورية ورقة 69 أ .
( 3 ) - الشيخ أحمد بن عجيبة معراج التشوف إلى حقائق التصوف ص 40 .
( 4 ) - محمد غازي عرابي النصوص في مصطلحات التصوف ص 233 .