تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١

[ مسألة 3 ] : فيما وصل للخلق من الصفات الإلهية

يقول الشيخ أبو بكر الواسطي :

« وصل إلى الخلق من صفاته ونعوته على مقاديرهم ، لا كلية الصفات ، وأن التجلي لم يكن بكلية الذات » « 1 » .

[ مسألة 4 ] : في علاقة الصفات الإلهية فيما بينها

يقول الشيخ عبد الغني النابلسي :

« جميع الصفات التي وصف الله تعالى بها نفسه ، إما في كتابه ، أو على لسان رسوله صلى الله تعالى عليه وسلم معان قديمة أزلية بذاته العلية . فكما أنها ليست عين الذات ولا غير الذات ، كذلك كل صفة منها ليس عين الصفة الأخرى ولا غيرها . فذاته تعالى لها الوحدانية والأحدية ، هي وصفاتها لا تركيب فيها بوجه من الوجوه . وإنما الصفات كلها نسب بين الله تعالى والعالم ، لم يظهر العالم من العدم إلى الوجود عن تلك الذات القديمة إلا بواسطة اتصافها بهذه الصفات القديمة أيضاً » « 2 » .

[ مسألة 5 ] : في اعتبارات الصفات الإلهية

يقول الشيخ أحمد السرهندي :

« إن لصفات الواجب التي هي موجودة وقائمة بذاته تعالى اعتبارين : الاعتبار الأول : ثبوتها في حد ذاتها . والاعتبار الثاني : قيامها بذات الواجب تعالى وتقدس . ولها بالاعتبار الأول مناسبة بالعالم ، وبه صارت مبادئ التعينات . وبالاعتبار الثاني مستغنية عن العالم ، ليس لها توجه إلى العالم وما فيه أصلًا . وأيضاً انها بالاعتبار الأول ترى بالمنظار الكشفي منفكة عن الذات تعالى وتقدست ، وتثبت الذات وراءها .
هامش
( 1 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي حقائق التفسير ص 401 . ( 2 ) - الشيخ عبد الغني النابلسي أسرار الشريعة أو الفتح الرباني والفيض الرحماني ص 150 149 .