تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥

[ مقارنة 2 ] : في الفرق بين الأسماء والصفات

يقول الشيخ عبد الكريم الجيلي قدس الله سره :

« أسماؤه أولا إذ هي الدالة عليه ، ثم من حيث أوصافه لتنوع كمال الذات فيها ولأنها أول ظاهر من مجالي الحق سبحانه وتعالى ولا بعد الصفات في الظهور إلا الذات ، فهي بهذا الاعتبار أعلى مرتبة من الاسم » « 1 » .

[ مقارنة 3 ] : في الفرق بين صفات الله وصفات البشر

يقول الباحث محمد غازي عرابي :

« كثر النقاش حول مسالة صفات الله وصفات البشر ، وذهب الباحثون إلى كل مذهب : فمنهم من قال : إن صفات الله منه ، لا بائنة منه ، وعدوها سبعا . ومنهم من قال : صفاته صفات خلقه ، إذ لا يخرج شيء عن إرادته ، فمعنى كونه مريداً ينطبق جبراً على ما يراد في المدى الكوني الوجودي . فالله ليس عاطلًا عن القوة ، متعطلًا وصفة الإرادة تقتضي فعلًا ، وهو سبحانه ليس سائق السحاب ومن - زل الغيث ومفجر الأنهار وخالق الحب والنوى فحسب ، إذ اله كهذا هو إله القوى الطبيعية فقط . . أما الله فإرادته جامعة لكل ما حوى فوق السماء وما تحت الثرى ، وهو الله في السماء وفي الأرض ، فكيف نفرق بين إرادة مخلوق وإرادة خالقه ، وإرادة المخلوق من إرادة الخالق ؟ ! ومعلوم أن من شن هذه الحملة الشعواء على من قال : إن صفاته سبحانه هي صفات خلقه كان قصده تن - زيهه سبحانه عن أن يتصف بتضاد صفاتي ، وهذا وارد من حيث التأدب مع الله ، كما قال صلى الله تعالى عليه وسلم : والشر ليس إليك « 2 » . ولكن الحديث عن مدى سلطان الصفات الإلهية أعمق غوراً وابعد شمولًا من مجرد موقف الأدب . فابن مسعود وآخرون قالوا بضرورة تأويل حديث النبي صلى الله تعالى عليه وسلم انسجاماً مع شريعة التوحيد . إذ نحن هنا إزاء قدرة ، والقدرة إما ناقصة عاجزة ، وهذا مستحيل في حقه
هامش
( 1 ) - الشيخ عبد الكريم الجيلي الإنسان الكامل في معرفة الأواخر والأوائل ج 1 ص 5 . ( 2 ) - فيض القدير ج : 5 ص : 50 .